بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حسن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك في إسلام ويب.
أخي الكريم: رسالتك واضحة جدًّا، وأسأل الله لك العافية، والموضوع في غاية البساطة -يا أخي-، أنت إن كنت تعتقد أن لديك متلازمة بفرط الحركة وتشتيت الانتباه، أي (ADHD) فيجب أن تذهب إلى طبيب مقتدر، طبيب ثقة، يجلس معك ويأخذ التاريخ المرضي بكل تفاصيله، ومن ثم يجري عليك الاختبارات اللازمة لتحديد إن كان لديك الـ (ADHD) أم لا.
فيا أخي الكريم: يجب أن تترك الأمر لأصحابه، بمعنى أن مقابلة المختص مهمة وضرورية.
أقول هذا الكلام؛ لأن أمر تشخيص الـ (ADHD) أصبح في هذا الزمان فيه الكثير من الصعوبات، والكثير من المدخلات، وكثير من الناس يشخصون أنفسهم لمجرد أن الواحد منهم كان قلقًا، أو مصاباً بتململ حركي، أو لديه شيء من عدم التركيز ناتج من القلق، لا -يا أخي-، الأمور ليست هكذا، متلازمة الـ (ADHD) هي متلازمة مرضية، لها ضوابطها التشخيصية، وهنالك معايير محددة، إذا لم يتم تأكيدها يجب ألَّا يُشخص الـ (ADHD)، هذا من ناحية.
ومن ناحية أخرى -أخي الكريم- أنا حقيقة لا أريد أن أقس عليك أبدًا، لكن لا أجد لك عذرًا في موضوع التأخر عن الصلاة، أو الانتباه في دراستك، أنت تتحدث عن ضُعفٍ في الدافعية والإقدام، وهذا لا ينتج من الـ (ADHD) -أخي الكريم-.
ممارسة العادات السرية ليس لها علاقة بالـ (ADHD) حتى إن وُجد، ونحن لسنا متأكدين أن لديك هذا التشخيص.
فيا أخي الكريم: ادْفع همتك نحو الصلاة، والصلاة يجب أن تكون في وقتها، وهي عماد الدين، وهي أول ما يحاسب عليه المرء يوم القيامة، لا بد أن تستشعر عظمة الصلاة، هذه العبادة العظيمة، ولا نعرف أمرًا يؤدي إلى الكفر غير ترك الصلاة.
فيا أخي الكريم: أرجو أن تراجع نفسك، ولا تجد لنفسك عذرًا في هذا السياق، وسيكون من الضروري جدًّا أن تتوقف عن العادة السرية، هذه الأشياء ليست صعبة، وليست مستحيلة، ولا تجد لنفسك التبريرات الواهية مثل الحديث عن الـ (ADHD). أنا أحترم وجهة نظرك تمامًا، لكن لا تجد لنفسك عذرًا في تضييع صلاتك والتهاون في أمرها، فإن أمرها عظيم.
فإذًا -يا أخي الكريم- أقدِم على العبادات، أقدِم على الدراسة، أقدم على الحياة الإيجابية بكل أمل، وبكل رجاء، وبكل انفتاح، فالله تعالى حباك بطاقات عظيمة أرجو أن تستفيد منها، وأرجو أن تذهب إلى الطبيب النفسي الثقة لتُناقش معه موضوع تشخيص الـ (ADHD)، ومن ثم إن كان هنالك تأكيد لهذا التشخيص سوف يعطيك العلاج اللازم.
وطبعًا -يا أخي- ما جعل الله من داء إلَّا جعل له دواء، (فتداووا عباد الله)، وأخذ الدواء إن كان لديك الـ (ADHD) لا يُقلِّل من أجرك نحو الصلاة -يا أخي- أبدًا، {فاتقوا الله ما استطعتم}، والإنسان إذا كان لديه علة يجب أن يعالجها، هذا أمر مفروغٌ منه، ويمكنك الاستفادة أكثر من السادة العلماء حول موضوع الصلاة من خلال التواصل معهم عبر هذا الموقع:
https://www.islamweb.net/ar/fatwa/%D8%A7%D8%B3%D8%A3%D9%84-%D8%B9%D9%86-%D9%81%D8%AA%D9%88%D9%89
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونشكرك على ثقته في إسلام ويب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)