بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ رحمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -أختنا الفاضلة- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال، والذي عبرت فيه عن نفسك بشكل ممتاز؛ ممَّا يساعدنا على فهم الموضوع وإبداء المشورة المناسبة -بعون الله عز وجل-.
أختي الفاضلة: نعم إنَّ ما وصفته في سؤالك إنما هي حالةٌ عامَّةٌ من القلق، القلق العام والذي يتجلى من خلال عدد من الأمور، منها: نوبات الهلع، والتفكير الزائد، ثم القلق من المستقبل، والقلق من أن تفقدي عقلك، أو كما ذكرتِ أنك تصابين بالجنون، أو خوف من إيذاء، أو من أن تفقدي السيطرة على نفسك، وتقومي بإيذاء شخص ما، دون وعي منك.
أختي الفاضلة: كل هذه الأعراض:
- أولًا: لها علاقة بما تعرضت له في الطفولة، من سوء المعاملة والتنمُّر.
- الأمر الثاني: هي حالة من القلق، ولكن ما ذكرته من الخوف من فقدان السيطرة، والقيام بعمل ما دون وعي منك، هذه حالة تكاد تقترب من حالة الوسواس القهري؛ حيث تراود الإنسان فكرة مدارها ماذا لو فقدت السيطرة على نفسي، وفعلت كذا وكذا، وواضح أيضًا من سؤالك أن هذه الأفكار تُلحُّ عليك، تحاولين أن تقاوميها وتُبعديها عن نفسك، إلَّا أنها تعود إليك من جديد.
أختي الفاضلة: أمامك طريقان للخروج من كل هذا، من أجل أن تتابعي دراستك ونجاحك بشكل مناسب:
الطريق الأول: أن تُدركي أن هي حالة من القلق، علاجها أمران:
- الأمر الأول: أن تعمدي إلى الأنشطة التي تساعدك على الاسترخاء كالصلاة، وتلاوة القرآن، والتفكر والاسترخاء، بالإضافة لممارسة الأنشطة الممتعة لكِ، كالرياضة والمشي وغيرها.
- الأمر الثاني: عن طريق أن تُبعدي نفسك عن مثل هذه الأفكار، وتحاولي أن تشتتي ذهنك بأمر آخر.
إذًا: إذا بدأت هذه الأفكار تأتي إلى ذهنك فقِفي واذهبي، وقومي بعمل آخر يصرفُ عن ذهنك هذه الأفكار، هذا هو الطريق الأول.
الطريق الثاني: -خاصةً إذا لم تنجحي في الطريق الأول- فيمكن أن تستشيري أحد الأطباء النفسيين عندكم في مصر، ليؤكد التشخيص أولًا: هل هو فقط حالة قلق أم هو وسواس قهري أو كليهما معاً؟ ثم يضع معك الخطة العلاجية، والتي قد تكون عبارة عن أحد الأدوية المضادة للقلق والوسواس القهري، أو العلاج النفسي عن طريق العلاج المعرفي السلوكي أو كليهما معًا.
الشيء المطمئن -أختي الفاضلة- أن هذا أمر أنت -بعون الله عز وجل- قادرة على تجاوزه، لتستعيدي حياتك الصحية النفسية الطبيعية.
داعيًا الله تعالى لك بتمام الصحة والراحة.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)