بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الرحمن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابننا الفاضل- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يُبعدك عن المخالفات الشرعية، قال تعالى: (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم).
أوَّل ما نذكِّرُك به هو ضرورة التوبة النصوح، والرجوع إلى الله تبارك وتعالى، ونحمد لك هذا المسعى الذي حاولت من خلاله أن تصحح هذا الخطأ، ولكن إذا كانت الفتاة لا تستجيب فنحن لا ننصح بإجبارها على أمر لا تريده، وأيضًا لا نريد لك أن تدخل حياة يوجد فيها مثل هذا الإشكال.
لذلك نحسب أنك أديت ما عليك، وأرجو أن تتوب وتُعدِّل طريقك وسيرك إلى الله تبارك وتعالى، وتطلب الفتاة المنقبة صاحبة الدين، ونسأل الله أن يجمع بينك وبين هذه المرأة الصالحة على الخير.
أكرر دعوتي لك بأن تُوقِف هذه العلاقة حتى تُوضع في إطارها الصحيح، فليس من الصواب أن تستمر في العلاقة رغم أنه لا يوجد رباط شرعي، ولا يوجد ما يُبرر هذه العلاقة، فالغطاء الشرعي أن تكون الفتاة مخطوبة، والخطبة أيضًا ما هي إلَّا وعدٌ بالزواج، لكن تُبيح للرجل أن يزور الفتاة وأن يكلِّمها في مشهدٍ من أهلها، وكذلك أن يكون هناك عقد زواج، هذا طبعًا يُتيح فرصًا أكبر، أمَّا غير ذلك فلا يجوز الاستمرار في التواصل مع الفتاة، إلَّا بعد المجيء للبيوت من أبوابها، والتأكد من رغبتها، ورغبة أهلها في إكمال المشوار، ونسأل الله أن يُعينكم على الخير.
إذا كانت الفتاة قد رفضت مجرد التواصل مع أهلها، فلا سبيل لك في التواصل معها، ونسأل الله أن يتوب عليك وعليها، وأن يردكم إلى الحق ردًّا جميلًا، وأن يُلهمك السداد والرشاد، هو وليُّ ذلك والقادر عليه.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)