بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ الأميرة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونسأل الله أن يجعلنا وإياك ممَّن إذا أعطوا شكروا، وإذا ابتلوا صبروا، وإذا أذنبوا استغفروا.
ونحب أن نؤكد لك -ابنتنا الفاضلة- أن هذا الكون مِلْكٌ لله، ولن يحدث في كون الله إلَّا ما أراده الله، فعمِّري قلبك بالرضى بقضاء الله وقدره، واعلمي أن الله إذا أخذ شيئًا عوض بأشياء، وأن لكل أجلٍ كتاب، ونسأل الله أن يُعجّل لك بالفرج، وأن يُبارك لك في الأموال، وأن يضع في طريقك الرجل الصالح الذي يُسعدك وتسعدينه، وتعاونينه على طاعة الله، ويعاونك على ما يُقرِّب إلى الله تبارك وتعالى.
نوصيك بالاستمرار بالدعاء، وكثرة الاستغفار، والصلاة على النبي المختار؛ فإن في ذلك مغفرة الذنوب، وذهاب الهموم، وأرجو أن تُكثري من قول: (لا حول ولا قوة إلَّا بالله)، واستمري في الاستقامة، وأعلني رضاك عن قضاء الله تبارك وتعالى وقدره، واعلمي أن ما يُقدِّره الله للإنسان خيرٌ ممَّا يختاره الإنسان لنفسه، واحرصي على بذل الأسباب، ثم توكلي على الكريم الوهاب.
والفتاة لكي تتزوج لا بد أن تحشر نفسها في مجتمع الصالحات، وأن تُظهر ما عندها من جمال، ومواهب، وخيرات بين جمهور النساء، واعلمي أن من النساء من حولك مَنْ تبحث عن أمثالك لأبنائها، أو لإخوانها، أو لأعمامها، أو لأخوالها، أو لمحارمها، ولذلك أتمنى أن يكون هذا الجانب أيضًا واضحًا بالنسبة لك.
واعلمي أن الواقعية أيضًا مطلوبة في القبول بالأزواج؛ فالنقص يطاردنا كبشر، رجالًا ونساءً، فمن الذي تُرضى سجاياه كلها، وكفى بالمرء نُبلاً أن تُعدَّ معايبه، ولذلك فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه)، وقال في المرأة: (فاظفر بذات الدين)، فلذلك ينبغي أن تكون هذه الأمور أيضًا واضحةً، وأن كل مَن يطرق الباب، وكل مَن هو جادٌّ جديرٌ بأن نلتفت إليه، ونهتم به، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يعينك على الخير.
وأيضًا من المهم جدًّا أن تفتحي على نفسك أبوابًا لعمل إضافي؛ فالرزق يحتاج لسعي، وداومي على الصدقة؛ فإنها سبب للبركة في الرزق، ولو كان ذلك بالقليل.
ونكرر لك الشكر على التواصل مع الموقع، ونوصيك أيضًا بقراءة أذكار الصباح والمساء، وقراءة الرقية الشرعية على نفسك، ولا مانع من الذهاب لراق شرعي، يقيم الرقية الشرعية على ضوابطها، واقرئي ما شئت من القرآن؛ فإن فيه الخير، والقرآن لما قُرئ له، ولكن قراءتك لسورة معينة ينبغي أن ترتبط بما ورد عن النبي -عليه صلاة الله وسلامه-.
نسأل الله أن يبارك لك في الرزق، وأن يُلهمك السداد والرشاد، إنه وليُّ ذلك، والقادر عليه، ونكرر دعوتنا لك أيضًا إلى الاهتمام بصلة الرحم، وبر الوالدين؛ فإن هذه مفاتيح للرزق، ودعوة الوالدين أقرب للإجابة، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يكتب لك التوفيق والسعادة، ونكرر الترحيب بك في الموقع، وبارك الله فيك، وقدَّر لك الخير، ثم أرضاك به.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)