السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
عمر الطفل الآن -حفظه الله- 7 شهور وعدة أيام، وقد مر بتجربة قاسية بعض الشيء مع المستشفيات والأطباء، من خلال كونه طفلاً خدجاً، ثم أصابه الالتهاب في القصبات الهوائية، ثم خراج في الصدر، ثم في البطن، ومع كل تدخل طبي كان يشعر الطفل بالانزعاج، والألم من المرض، والوخز.
يبدأ الطفل في التعرف إلى وجه الأم مبكراً بعد عمر الشهرين، ويتعرف إليها تماماً مع الشهر السادس، وكونه يبكي من الغرباء عندما يراهم؛ فهذا مؤشر على أن نمو الطفل العقلي والذهني طبيعي تماماً، والبكاء من الغرباء والخوف منهم أمر طبيعي في هذه المرحلة، خصوصاً أن تجربته مع الغرباء غير جيدة.
عدم حمل الطفل من غير حاجة أمر صحي، طالما أنه لا يبكي، ولا يحتاج إلى رعاية، سواء غذاء أو تغيير ملابس أو حفاضات، حتى لا يتعود على حملكم له، ويصبح الأمر عبئاً كبيراً على الأم حال عدم وجود مساعدين، وعنفه وحركة يديه الضعيفتين يطلب بهما المساعدة، وعدم تركه للآخرين.
لذلك يجب أن تكون ردود الأفعال دائماً هادئة، مليئة بالحنان من خلال الأهازيج، والنشيد المباح، وسماع مقاطع القرآن، ومقاطع الأطفال، ليشعر بالمزيد من الطمأنينة والشعور بالأمان.
قد يكون بكاء الطفل بسبب حاجته للرضاعة، إذا مرّ أكثر من ساعتين عن آخر رضعة، أو بسبب بلع الهواء والغازات، أو بسبب الإمساك، إذا مرت عدة أيام بدون تغوط.
لذلك يجب أن تدرك الأم هذه الأمور، ولا بأس من إعطاء الطفل نقط الغازات، وعمل تمرين الغازات، مثل مساج البطن، وتحريك الفخذين وضمهما إلى البطن، في حركة هادئة، مع اللعب والأهازيج، والابتسامة للطفل.
يكون نمو الطفل طبيعياً في هذا العمر إذا استطاع أن يجلس منفرداً أو حتى جلوسه على كرسي خاص، أو محاط بالوسائد، خصوصاً أنه طفل خدج، وأن يتم إدخال وجبات شوربة الخضار المخفوق -بازلاء وكوسة وجزر- بدون ملح أو سكر، وبعد مرور فترة أسبوعين يمكن إدخال سيريلاك الفواكه، أو الأرز، مع تجنب إعطاء الطفل أي منتجات تحتوي على القمح أو البروتين الحيواني، أو العسل، حتى بعد بلوغه عاماً كاملاً.
عموماً: فإن خوف الطفل في هذه السن خوف طبيعي، ولا شيء فيه، وعليك الاهتمام بصحته العامة، مثل تجنب التقبيل لا منك ولا من الأطفال والغرباء في الأسرة، أو خارجها، لكي لا يتعرض مرة أخرى للالتهابات، مع ضرورة إعطاء الطفل 400 وحدة دولية من فيتامين D3 يومياً، بعد إحدى الوجبات، ولا قلق -إن شاء الله-.
وفقكم الله لما فيه الخير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)