السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -أخانا الفاضل- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يقدر لك الخير، ثم يرضيك به.
الذي نوصي به في مثل هذه الأحوال هو أن تتوقف عن هذا التواصل، لأن هذه العلاقة ليس لها غطاء شرعي، ونحن ندرك صعوبة ما نتكلم به، وصعوبة ما نطالبك بفعله، ولكن الأصعب والأخطر، هو الاستمرار في علاقة يستبعد أن تستكمل على الوجه الذي تريد، وقد لا يحدث هذا الزواج لوجود هذا البعد، ووجود هذه الفوارق، وبوجود هذا الوالد المتشدد، والأهم من ذلك كونها أصبحت مخطوبة لشاب آخر.
عليه: أرجو أن تدرك أن التوقف صعب، لكنه المطلب الشرعي، فليس هناك مبرر لك ولا لها أن يستمر هذا التواصل، وأرجو أن تسمح لنا بأن ننبه لأن الخطأ الأول هو كان في هذه العلاقة التي تمددت دون أن يكون لها غطاء شرعي، فأول خطوة ينبغي أن يفعلها الشاب إذا وجد في نفسه ميلًا لفتاة: أن يتواصل مع أهلها، هذا التواصل يؤسفنا أن الشباب يؤخرونه حتى تتعمق العواطف، والعواطف عواصف، وبعد ذلك تحدث الصدمات للطرفين عندما توجد عوائق تمنع إكمال مسيرة الزواج.
وعليه أكرر دعوتي لك بالتوقف، والنصح للفتاة أيضًا بأن تستعين بالله تبارك وتعالى، وتتوقف، ولك بعد ذلك أن تبحث عن وسائل إقناع هذا الرجل، لكن استمرار التواصل لا يزيد نيران العواطف إلا اشتعالًا، وهذا متعب للطرفين، بل هذا مضر للطرفين، حتى لو حدث الزواج، لأن البدايات الخاطئة لا توصل إلى نتائج صحيحة.
ونسأل الله أن يعينك على تجاوز هذه الصعاب، وألا تضيع وقتك جريًا وراء السراب، وجريًا وراء علاقة قد لا تحدث، أو قد لا تستكمل مراسيمها وخطواتها، نسأل الله تبارك وتعالى أن يعوضك خيرًا، وأن يعينك على ذكره وشكره، وحسن عبادته.
وندعوك إلى أن تتعظ من هذا الدرس الذي حدث، فالمؤمن لا يلدغ من الجحر الواحد مرتين، والفتاة أيضًا لو تواصلت معنا ستسمع هذه النصيحة، لأننا لا نريد لها أن تعاند أهلها وتدخل في علاقة مجهولة العواقب، مجهولة النهايات.
ونسأل الله تبارك وتعالى أن يقدر لك ولها الخير، ثم يرضيكم به.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)