السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -أستاذنا الكريم- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام وحُسن العرض للسؤال، ونسأل الله أن يهدينا جميعًا لطاعة الكبير المتعال، وأن يُلهمنا السداد والرشاد، هو ولي ذلك والقادر عليه.
فكما تعلم أن من المفضل أن يكون تشاور هذا الزوج مع البنت مباشرة، وأن تكون هي طالبة النصيحة، إن احتاجت، أو على الأقل يتم ذلك بحضورها، حتى لا تُهدم شخصيتها.
كما ينبغي أن نضع حدودًا لهذه العلاقة، والعلاقة بين المحارم ينبغي أن تُضبط بحدودها الشرعية والاجتماعية، فلا يصح، مثلًا، أن يُقال للزوج: "ابتعد، لأن لديّ حديثًا خاصًا مع زوجتك" هذه أمور يجب أن نأخذها بعين الاعتبار، فنحترم غيرة الزوج على زوجته، ونحترم أيضًا علاقة الشاب بزوجته الأصلية، فالعلاقة مع أم الزوجة ليست كالعلاقة مع الزوجة نفسها.
نسأل الله أن يعين الجميع على تجاوز هذه المرحلة بحكمة، وكما قيل: "الشيء إذا زاد عن حدّه، انقلب إلى ضدّه" فالعلاقات، -خاصة حين تبدأ بالثناء على الجمال، أو بمحاولات تخصيص الحديث- تحتاج حينها إلى ضبط والتزام بالحدود، ونحن في هذا الزمان بحاجة إلى كثير من الفقه، الذي يُحدد الضوابط والقواعد لمثل هذه العلاقات، حتى بين المحارم.
هذا ما أردتُ بيانه، ولذلك نتمنى -حقيقة- مزيدًا من التوضيح، وحبّذا لو تواصلت أم الزوجة معنا مباشرة، حتى نفهم وجهة نظرها ونقدّم لها النصيحة المناسبة.
وأكرر النصيحة بأهمية أن تُعطي الأم مساحة لابنتها، حتى لا ينطبع في ذهن الزوج أن زوجته لا تفقه شيئًا، وأن التي تفهم وتقرر هي الأم، فبهذه الطريقة، ستكون الأم هي من تدير الحياة الزوجية بـ"الريموت كنترول" من بُعد، وهذا ليس في مصلحة أحد، لا الزوج، ولا الزوجة.
نسأل الله لنا ولكم التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)