بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Sara حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بكِ -ابنتنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب، نشكر لك تواصلك مع الموقع، ونسأل الله تعالى أن يزيدكِ هدىً وصلاحًا.
ونهنئكِ بفضل الله تعالى عليكِ، وما يسَّره لكِ من التوبة، وأعانكِ على إصلاح حالكِ بالمحافظة على صلاتك، وقراءة القرآن، والمداومة على الأذكار، وهذا فضلٌ من الله تعالى عظيم، ينبغي أن تُكثري من شكر الله، فبالشكر تحصل الزيادة، كما قال تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7]، والنعم الدينية أولى النعم بالشكر لله تعالى عليها، نسأل الله أن يوفقنا وإياكِ لصالح العمل.
وأمّا ما تسألين عنه -أيتها الكريمة– من استمرار الإثم عليكِ بسبب أنكِ أوصيتِ ودللتِ الآخرين على أغنية، ثم لم تستطيعي إزالة هذه التوصية؛ فنقول لك: لا يلزمكِ شيء، ولا يصل إليكِ –بإذن الله تعالى– إثم من سيستمع إلى هذه الأغنية، فإن توبتكِ تمحو الذنب الذي قبلها، كما أخبر بذلك رسولنا الكريم ﷺ بقوله: «التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ».
والعلماء يقرّرون أنه لا يجب على الإنسان لصحة توبته، ولا يشترط لصحتها أن يتمكن من إزالة كل آثار الذنب، ولا أن يجتنب الناسُ نتائج تلك المعصية، فإذا دعاهم إلى معصية ثم تاب هو، واستمروا هم، فإثمهم على أنفسهم.
وبهذا تعلمين أنه لا يلزمكِ شيء، ونوصيكِ بالاشتغال بالذي ينفعك أنت، ومن ذلك:
• مصاحبة النساء الصالحات والفتيات الطيّبات.
• ومشاركتهنَّ في البرامج النافعة.
• والإكثار من الأعمال الصالحة.
نسأل الله تعالى أن يوفقكِ لكل خير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)