بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سارة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
التليّف الرئوي هو مرض يصيب الرئتين ويحدث فيه نقصٌ في مرونة النسيج الرئوي، مما يسبب خللًا في تبادل الأكسجين داخل الرئة، ويؤدي إلى انخفاض نسبة الأكسجين في الدم نتيجة الصعوبة في تبادل الغازات.
ومن أهم الأسباب المؤدية لتليّف الرئة: أمراض المناعة الذاتية مثل الروماتويد، وتصلّب الجلد، والذئبة الحمامية (الذئبة الحمراء)، وكذلك يحدث عند التعرض لفترة طويلة للغبار الملوّث، وعند المدخنين لمدة طويلة، والتعرّض المتكرر للأشعة، وأمراض الرئة المزمنة، وفي كثير من الحالات يكون السبب مجهولًا، ويُسبب عادة صعوبةً في التنفس، وتعبًا وإرهاقًا، وتكرارًا للالتهابات الصدرية، وسُعالًا مزمنًا.
ويكون التشخيص عادةً بالتصوير الشعاعي البسيط أو بالتصوير الطبقي المحوري، وإجراء بعض الاختبارات الخاصة بوظائف الرئة، أو بأخذ عيّنة من النسيج الرئوي.
ولا يوجد حاليًا علاج شافٍ بصورة نهائية للتليّف الرئوي، وإنما الهدف من العلاجات هو إبطاء تطور الحالة المرضية.
ويُنصح المريض بتجنّب الحالات الالتهابية والعدوى، وتجنّب العوامل المحرّضة للتحسس الرئوي مثل التعرض للغبار، والأجواء الباردة، والابتعاد عن الأشخاص المصابين بالتهابات الطرق التنفسية، والتوقف التام عن التدخين، وممارسة الرياضة بصورة خفيفة تتناسب مع مستوى الحالة الصحية، مع المتابعة المستمرة مع طبيب مختص بأمراض الصدر.
وبالنسبة لحالة قريبك، يمكن أن تكون الإصابة بكورونا هي السبب في حدوث التليّف الرئوي لديه، وحسب المذكور في الاستشارة فإن نسبة الإصابة 30%، وتُعد إصابة متوسطة، ولا تُشكل خطرًا على الحياة إذا اتبع المريض تعليمات طبيبه المعالج، وتجنّب العوامل التي تزيد من نسبة الإصابة، مع علاج الالتهابات الرئوية بصورة سريعة وصحيحة.
مع العلم أن الكثير من مرضى التليّف الرئوي يعيشون لفترات طويلة وبحالة صحية جيدة إذا تم اتباع النصائح الطبية بشكل صحيح.
نرجو لكم من الله دوام الصحة والعافية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)