بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ حنان حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك في إسلام وييب، ونسأل الله تعالى لابنكِ العافية.
أيتها الفاضلة الكريمة، أنا اطلعت على رسالتكِ بكل تفاصيلها، وأعتقد أن مصدر إزعاجكِ هو بعض السلوكيات التي تظهر من الطفل، مثل: مشيه على أطراف أصابعه، والضحك في أوقات نادرة بدون سبب، ومحدودية الكلام لديه، أو عدم تطوّر اللغة عنده، وكذلك الاندفاع.
أيتها الفاضلة الكريمة، طبعًا أنتِ تكونين منزعجة حول موضوع طيف التوحد، وإن كان هذا الابن العزيز لديه شيء من هذا أم لا؛ أنا أعتقد أن هذا الطفل -إلى حدٍّ كبير- طبيعي، ونعرف تمامًا أنه توجد اختلافات فيما يتعلّق بتطور الطفل ونموه وارتقائه، وهذه اختلافات معروفة، مثلًا الكلام وتطور اللغة عند الأولاد - أعني الذكور- فإنه يتأخر عند كثير من الأسر، بخلاف البنات، وحتى يقال إن العالم المعروف (أنشتاين) لم يتكلم إلَّا بعد أن بلغ من العمر خمس سنوات، وحين سُئل عن ذلك بعد أن كبر، كانت إجابته: "لم أجد شيئًا أتحدث فيه في ذاك الوقت".
فهذا الطفل -أنا أرى- أنه ليس داخلًا في طيف التوحد، طبعًا مع الإشارة إلى أن هذه الاستشارات الإلكترونية تفتقر قطعًا إلى الفحص المباشر؛ لأن ملاحظة المختص مهمّة، بالرغم من أنكِ قد أحسنتِ الوصف لي لحالته وسلوكياته.
أعتقد أن المطلوب هو المزيد من الاندماج لهذا الطفل مع الأطفال في عمره، وأن تحاولي -أنتِ وأسرتكِ الكريمة- اللعب معه بما يناسب عمره، فهذا أيضًا سوف يساعده، وطبعًا تكرار الكلمات يفيد من أجل تطوّر اللغة، وهكذا.
هذا كل الذي يحتاجه هذا الطفل، وطبْعًا المزيد من الصبر، والعناية في موضوع تعليمه دخول الحمام، وعرضه على طبيب الأطفال من أجل علاج الإمساك طبعًا ضروري، وتنظيم الأمور التي تناسبه.
لا تنزعجي، هذا الطفل يجب أن نعطيه على الأقل فترة ستة أشهر لنرى درجة تطوره، وأنا متفائل جدًّا -إن شاء الله تعالى- أنها ستكون بدرجة إيجابية جدًّا.
بارك الله فيكِ، وجزاكِ الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)