بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ حنين حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بكِ بُنيَّتي عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لكِ تواصلكِ معنا بهذا السؤال.
واضحٌ بُنَيَّتي أنكِ تعانين من هذا الأمر، أن الشخص الذي تُحبينه وتُعزّينه في نفسكِ تشعرين بحرجٍ من فعل الأمور التي ذكرتِها من الاقترابِ واللمسِ، والحديثِ الهادئِ، والتعبيرِ عن نفسكِ كما تحبين وتريدين، كل هذه الأمور والتي -كما ذكرتِ- تستطيعين القيام بها مع الآخرين، إلَّا أنكِ تجدين هذه الصعوبة فقط مع من تحبين وله قيمة عاطفية في نفسكِ.
بُنَيَّتي، أنتِ محقة أن هذا ليس مجرد رهاب اجتماعي فحسب، هو نوع من الرهاب الاجتماعي، ولكن يُضاف إليه أن الأشخاص القريبين من قلبكِ، والذين ترتبطين بهم عاطفيًا، تجدين معهم مثل هذه الصعوبات والتحديات.
صحيح أنه لا يبدو من الخارج أنه رهاب اجتماعي، إلَّا أنه نوعٌ منه -كما ذكرت- أنه يُضاف إليه البعد العاطفي، فمن نحبُّ ونُقدِّر في حياتنا، ولمبالغتنا في حُبّه وتقديره، قد نتصرف بالطريقة المعاكسة لما حقيقةً نريده ونكنُّه في أنفسنا.
علاجُ هذا الأمر بُنَيَّتي هو كعلاجِ الرهاب الاجتماعي العادي أو الارتباك الاجتماعي، وهو عن طريق المواجهة، لا عن طريق التجنّب.
فإذًا الشابة أو الفتاة التي تحبينها كأختكِ أو صديقتكِ أو غيرها، حاولي ألَّا تتجنبي الاقتراب منها، أو الحديث معها بالشكل الطبيعي، معبّرةً عما في نفسكِ، ومع الوقت ستجدين أن تصرفاتكِ مع هذا الشخص القريب منكِ هي كالتي تتصرفين بها مع الآخرين، دون تمييز.
ولكن هنا أود أن أنبّهكِ ألَّا نتجاوز في علاقاتنا بالآخرين، مهما كان الحدودَ الطبيعية والتي لا تخفى عليك.
أدعو الله تعالى أن يشرح صدركِ، وييسّر أمركِ، ويعينكِ في دراستكِ لتُنهي الثانوية، وتتابعين دراستكِ الجامعية بكل راحةٍ واطمئنان.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)