السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بكِ -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لكِ الاهتمام وحُسن عرض السؤال، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير ويرضيكِ به، وأن يُصلح لنا ولكم الأحوال.
لا شك أن الأنسب في الشابين، طالما كان هناك تساوٍ وتقارب في الدّين، فإن الأفضل هو الذي تجدين الميل إليه أكثر؛ لأن الحياة الزوجية الناجحة تقوم على الانشراح، والارتياح، والميل المشترك، ويبدو أن هذا متوفر أكثر في ابن الخال، وأرجو أن يكون في الارتباط أيضًا فرصة لإحياء الرابطة، وردّ الأمور إلى صوابها ونصابها.
والخوف من آثار الزواج من الأقارب سيحسمه لكِ الفحص الطبي الذي تقدّمتِ به، والإنسان يستعين بالله -تبارك وتعالى- ويتخذ الأسباب، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُعينك على كل أمر يُرضيه.
أيضًا لا بد أن تأخذي رأي الأسرة، والذي يطمئن إليه أفراد الأسرة أيضًا من المحارم: الوالد، الوالدة، الإخوان، الأعمام، الأخوال، إذا كان هناك مجال لأخذ رأي هؤلاء، فإن الرجال أعرف بالرجال، وهذه أيضًا من النقاط المهمة.
ثم عليكِ أن تستخيري، فإن الإنسان إذا تحيّر يحرص على الاستخارة، والاستخارة هي طلب الدلالة إلى الخير ممن بيده الخير، ولأهميتها، فقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يُعلّمها لأصحابه كما يُعلّمهم السورة من القرآن -عليه صلاة الله وسلامه- ولن تندم من تستخير وتستشير.
ليس هناك داعٍ للتعب في التفكير، فأنتِ صاحبة القرار، إذا بنيتِ على هذه القواعد التي أشرنا إليها، وبعد ذلك اتخذتِ القرار الذي تجدين فيه ميلًا في نفسك، فهذا سيكون فيه الخير بتوفيق الله تبارك وتعالى.
نسأل الله -تبارك وتعالى- أن يُقدّر لكِ الخير، ثم يُرضيكِ به، وأن يكتب لكِ السعادة والتوفيق، ولا أظن أن هناك مخاوف من فارق العمر مع ابن الخال، طالما كان هو الراغب، طالما كان هو المُصر، وطالما هو الذي ينتظر لسنوات عديدة يجمع فيها الأموال، ويُعدّ نفسه لإكمال مراسيم هذا الزواج.
ونتمنى أيضًا من شبابنا أن يتجاوزوا المشاكل الموجودة بين الآباء والأمهات، وأن يكونوا سببًا في إعادة الصلة بين الأرحام، ونسأل الله أن يُقدّر لكِ الخير ثم يُرضيكِ به.
وعليه: فنحن نميل إلى القريب، ابن الخال، الذي ظهر لنا أن هناك ميلًا إليه، ونرجو أن يكون في الارتباط به جمعٌ لشتات العائلة.
بارك الله لكم، وقدّر لكم الخير، ثم أرضاكم به.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)