بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Lolo حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -أختنا الفاضلة- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.
نعم -أختي الفاضلة- أولًا: أحمد الله تعالى على حبك لله تعالى وحبك لرسوله صلى الله عليه وسلم، وهذا واضح من سؤالك، ومما ورد فيه من التوكل على الله عز وجل.
ولكن هذا لا يمنع أن يُصاب الإنسان بين الحين والآخر بشيء من القلق أو التوتر أو الخوف من بعض الأمور، كأمور الأمراض والمشافي ونحوها، ويمكن لهذا التوتر والقلق والخوف أن يُؤثِّر على حياة الإنسان، كما هو واضح من سؤالك.
أختي الفاضلة: إننا في الإسلام مأمورون بالعلاج، حيث يقول المصطفى -صلى الله عليه وسلم-: «تداووا عباد الله، فإن الله ما أنزل من داء إلا وأنزل له دواء، فإذا أصاب الدواء الداء برئ بإذن الله».
ولكن لا بد لنا أولًا من وضع التشخيص المناسب: هل ما تعانين منه هو حالة من القلق العام والتوتر والتي تحتاج إلى علاج؟ ولكن ليس هناك علاج واحد، وإنما عندنا عدة خيارات، فهناك ثلاثة أمور:
الأمر الأول: نمط الحياة، وهذا الذي يبدو أنه المرغوب عندك، حيث لا تريدين أن تلجئي إلى الطبيب النفسي أو العيادة النفسية، فهنا حاولي الاعتماد على نفسك من ناحية الاستمرار في أعمالك التي تقومين بها.
كنت أتمنى لو ذكرت لنا مجال عملك، وقد أنهيت الجامعة مؤخرًا، بالإضافة إلى ملء الوقت بالأمور المفيدة، ولا بد من الحرص على عدة قضايا، أولًا لا يغيب عنك:
1. عبادة الله تعالى، والمحافظة على الصلاة والدعاء.
2. النشاط البدني أو الرياضي، وخاصة للشابات في مثل سنك.
3. التغذية المناسبة.
4. ساعات النوم الكافية.
5. الحياة الاجتماعية مع من ترتاحين لهم من صديقاتك.
الأمر الثاني: أن تلجئي للعيادة النفسية، ويمكن للطبيب النفسي أن يؤكد التشخيص أولًا، ثم يشرح لك الخطة العلاجية والتي قد تتضمن العلاج الدوائي.
الأمر الثالث: العلاج المعرفي السلوكي عن طريق عدة جلسات مع طبيب نفسي أو أخصائية نفسية، نتحدث عن ثمانٍ إلى عشر جلسات، تتحدثين فيها، وتسألك الأخصائية النفسية عن بعض القضايا في حياتك؛ مما يمكن أن يوصلك في نهاية المطاف إلى أن تعودي كما كنت من قبل، غير متأثرة بهذا القلق والخوف والتوتر.
أختي الفاضلة: أترك لك الخيار، فإذا استطعت أن تتجاوزي كل هذا، واستطعت أن تقومي بتمارين الاسترخاء لتخففي ثم تتخلصي من هذا القلق والتوتر، فنِعْمَّ بها، وإلَّا فلا تترددي في مراجعة عيادة الطب النفسي؛ ففي هذا -إن شاء الله تعالى- خير كثير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)