أهلاً بك في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله العظيم أن يبارك فيك، وأن يختار لك الخير حيث كان، وبعد:
نحن في الموقع لا نقوم بتعبير الرؤى؛ لأنه ليس من اختصاص الاستشارات، والأصل أن لا تجعل الرؤى دليلًا للقرارات المصيرية، وواضح من كلامك أنك كنت في حيرة كبيرة بين الاستقرار مع العائلة، واغتنام فرصة مادية جيدة في الخارج، ومن الطبيعي حصول مثل تلك الحيرة، فقرار الغربة ليس ماليًا فقط، بل هو اجتماعي، ونفسي، وأسري، والكثير ينجح فيه إذا كان الهدف محددًا، ومدة الغربة معروفةً، وهناك خطة واضحة للعائلة.
أما إذا كان السفر غير مناسب للعائلة، ويؤدي إلى تضحيات لا تطيقها، ويكون الثمن غاليًا، فينبغي التريث، لذلك دعنا نجيبك من خلال ما يلي:
1. الاستخارة وما بعدها: أنت صليت الاستخارة، وما حصل من تأجيل وراحة نفسية هو خير ساقه الله لك، فلا تقلق من ضياع الخير، لكن بما أن الفرصة ما زالت قائمة، فهذا يعني أن الباب لم يُغلق نهائيًا، وقد يكون الله قد صرفك عنها نهائياً لخير لك، أو صرفك في المرة الأولى ليريح قلبك، ويعطيك فسحةً للتفكير.
2. فرصة السفر وتجربتها: إن كنت في حاجة حقيقية (مادية، أو مهنية) لهذه التجربة، فيمكنك بعد الاستخارة أن تخوضها، ولكن بنية التجربة لفترة محدودة، والسفر لفترة محددة (مثلاً لسنة) يتيح لك:
- أن تختبر جدوى العمل هناك.
- أن تقيس حجم الفائدة مقابل التضحية بالبعد عن العائلة.
- أن تعود مطمئنًا إذا لم تجد الأمر مناسبًا.
3. مع العائلة أم بدونها؟
بما أن اصطحاب العائلة "غير مجدٍ" حاليًا، فالحل الواقعي: أن تبدأ التجربة وحدك لفترة قصيرة محددة، تقيّم فيها الوضع عمليًا، وبعدها تتخذ القرار: إما الاستمرار، أو الاكتفاء والعودة.
4. الخلاصة: ما حدث بعد الاستخارة هو خير، والراحة التي شعرت بها دليل طمأنينة، ومع ذلك، الفرصة لم تُغلق، وإن كنت تحتاجها فيمكنك أن تجربها لفترة قصيرة لتتضح لك الصورة أكثر، المهم أن تضع لنفسك مدةً محددةً، وخطةً واضحةً، حتى لا تظل في حيرة أو قلق.
نسأل الله أن يوفقك لكل خير، والله المستعان.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)