بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ .. حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
بعد مراجعة استفسارك بدقة، أود الإشارة إلى ما يلي:
أولًا: طبيعة الأعراض وعلاقتها بالأعصاب والروماتيزم:
الأعراض التي ذكرتِها - مثل الحرقان والسخونة في الجلد - لا تتوافق مع أمراض الروماتيزم أو المناعة، بل تتماشى بشكل أكبر مع حالات اعتلال الأعصاب الطرفية، بالرغم من أن تخطيط الأعصاب كان طبيعيًا، إلَّا إن ذلك لا ينفي احتمالية وجود اعتلالات عصبية.
عادةً ما تصاحب أمراض الروماتيزم والمفاصل آلامًا موضعية وانتفاخًا أو تورمًا في المفصل المصاب، وتظهر غالبًا في الصباح وتتحسن تدريجيًا خلال اليوم، وقد تؤثر على مفصل واحد أو أكثر في نفس الوقت، وأحيانًا يُلاحظ احمرار الجلد فوق المفصل.
بما أن نتائج تحاليل (CRP) والفحوصات الأخرى طبيعية، فهذا يدعم أن المشكلة تتعلق بالجهاز العصبي.
ثانيًا: التهاب اللفافة الأخمصية وألم الكعب:
التهاب اللفافة الأخمصية من الأسباب الشائعة لألم أخمص القدم، وهو نوع من التهابات الأوتار، ويتركز الألم عادة في منطقة الكعب من جهة الأخمص ولا يمتد إلى ظهر القدم، ويكون أشد عند الخطوات الأولى في الصباح ثم يقل تدريجيًا، ويرتبط التهاب اللفافة الأخمصية بنوعية الأحذية، لذا يُنصح باختيار أحذية معتدلة القساوة وتجنب الأنواع الطرية جدًا أو الصلبة جدًا، ويُفضل اللجوء للعلاج الطبيعي لتخفيف الأعراض، ويمكن استخدام مضاد الالتهاب غير الستيرويدي لفترة قصيرة، مثل: فولتارين، أو بروفين عند الحاجة.
ثالثًا: التورم في مؤخرة القدم، وعدم وجود مشاكل وعائية:
التورم الذي يظهر عند الوقوف لفترات طويلة بين الكعب والعقب، أمر شائع لدى الأشخاص الذين يقفون فترات طويلة، مثل المعلمين أو البائعين، وبما أن طبيب الأوعية الدموية قام بكافة الفحوصات اللازمة، ولم تظهر أي مشكلة وعائية، فلا يوجد مؤشر حالي لمشكلة وعائية تسبب هذا التورم.
لذلك يُوصى بمراجعة اختصاصي الأعصاب؛ لتحديد العلاج الأنسب، مع اتباع النصائح المرتبطة بالتهاب اللفافة الأخمصية في حال مطابقة الأعراض لما سبق ذكره.
نسأل الله لك التوفيق لّما يحب ويرضى.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)