بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ هدى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلًا بك -أختنا الكريمة- في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله أن يبارك فيك، وأن يحفظك، وأن يقدر لك الخير حيث كان.
أول ما نبدأ به هو أن نطمئنك، فما يحدث معك بيد الله، ولن يصيبك إلا ما كتبه الله لك، وكل ما يقدره الله هو خير، فعلقي القلب بالله تسعدي، ثم اقرئي معنا ما يلي:
1- ما يحدث معك: ما تصفينه من ضيق شديد في الصدر، بكاء مفاجئ، عدم القدرة على النوم، رؤية أشخاص غرباء في المنام، كلها أعراض قد تكون مرتبطة إمّا:
- بضغط نفسي، وقلق شديد، خصوصًا وأنت مقبلة على الزواج، وهو انتقال كبير في حياتك.
- أو باقتراب الشيطان ليفسد عليك الطمأنينة ويزرع الخوف.
وأما الهدوء عند سماع سورة البقرة: فهذا دليل على أن القرآن يجلب لك السكينة، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "اقرؤوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة" أي السحرة.
2- الجانب الشرعي والروحي، وذلك من خلال:
- القرآن فهو حصن لك: داومي على سورة البقرة قدر استطاعتك، ولو كانت مقسّمة على أيام.
- الأذكار: خاصة أذكار الصباح والمساء والنوم، مثل: آية الكرسي، آخر آيتين من البقرة، والمعوذات.
- الماء المقروء عليه: اشربي منه واغتسلي، فهذا نافع -بإذن الله-.
- الدعاء: ألحي على الله أن يحفظك ويثبتك، وكرري: حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم.
3- التعامل مع الخوف والأحلام:
ما ترينه من رجال غرباء أو مراقبة، هو من تلاعب الشيطان بالأحلام؛ ليزرع القلق في قلبك، خصوصًا مع اقتراب زواجك، فلا تعطي لهذه الأحلام قيمة، ولا تبني عليها أي قرار، وكلما تجاهلتِها كلما اقتربت المعافاة، مع استحضار الاستعاذة عند كل هاجس، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إذا رأى أحدكم ما يكره فليستعذ بالله من الشيطان، ولينفث عن يساره ثلاثًا، ولا يخبر بها أحدًا".
4- نصائح عملية:
- لا تنامي أبدًا بدون وضوء، وقراءة آية الكرسي.
- اجعلي لك وردًا ثابتًا من القرآن والأذكار.
- تجنبي السهر الطويل والوحدة، فالشيطان يتسلط أكثر مع التعب والوحدة.
- أشغلي وقتك بما ينفع، مثل: التحضير للزواج، القراءة، عمل نافع.
ما تمرين به ابتلاء يسير من القلق، وتسلط الشيطان، لكنه لا يملك أن يضرك إلا -بإذن الله-، فتحصني بالقرآن والأذكار، مع تفهم الوضع وعدم تضخيمه، مع الابتعاد عن الفراغ، وشغل أوقاتك بكل نافع، ولا تجعلي هذه الأحلام تؤثر على حياتك، أو على قرار زواجك، ما دمت قد استخرت واستشرت، فاتركي الأمر لله تعالى، وسيكون الخير -إن شاء الله-.
نسأل الله أن يبارك لك وفيك، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)