السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
بارك الله فيك، وجزاك اللهُ خيرًا يا أخي على ثقتك في إسلام ويب، وعلى اهتمامك بأختك الكريمة.
أخي: إنَّ التقلّباتِ المزاجيّة المرتبطةَ بالاضطراب الوجداني ثنائيّ القطب – خصوصًا إذا كانت من الدرجة الأولى – قد تقود الإنسان إلى تصرّفات قد تكون غيرَ حكيمةٍ وغيرَ رشيدة، وهذا أمرٌ معروف، فمثلًا: في حالات القُطب الانشراحي كثيرًا ما يحدث افتقادٌ للضوابط الانفعاليّة - خاصّةً عند النساء - وهذا أمرٌ فيه الكثير من الحرج؛ كثرة الإسراف في الصرف والبذخ، أو كثرة الكلام، أو الإقدام على أمورٍ لا يُقدِم عليها الشخصُ إذا كان في حالةٍ من التوازن الوجداني.
طبعًا بالنسبة لإلحاحها للذهاب إلى بيت زوجها حين تكون في القُطب الانشراحي، قد يُفسَّر بأنّها بالفعل تُريد أن تكون في بيتها ومع زوجها وأولادها، مثلًا إذا كان لديها أطفال.
أمّا القُطب الاكتئابي فهو كثيرًا ما يجعل الإنسان ينزوي، ويتصرّف تصرّفات قد لا تكون في مصلحته، نعم هي قطعًا – هذه السيّدة حفظها الله - من مصلحتها أن تكون مع زوجها، لكن الاكتئاب فعلًا قد يقودها إلى أن تتصرّف خلاف مصلحتها.
هذا مع احترامي الشديد طبعًا لرأي زوجها الكريم، وهو أدرى بها أكثر منّي؛ أنا أتكلّم بصفةٍ عامّة، والمهم والذي أريد أن أنصح به: أن هذه الأخت يجب أن تتناول الأدوية المثبِّتة للمزاج حتى لا تدخل في القُطب الانشراحي أو القُطب الاكتئابي، نعم، الهدف من العلاج في الاضطراب الوجداني ثنائي القطب هو القضاء تمامًا على التقلّبات المزاجيّة والتصرّفات الخاطئة، وهذا الأمر متاحٌ جدًّا؛ هناك أدويةٌ فاعلة، أدوية ممتازة، أدوية قليلةُ الأثر الجانبي.
فيا أخي الزوج الكريم، أرجو أن تساعدوها في أن تتلقى العلاج، وهذه هي نصيحتي لكم جميعًا، وهي أفضل طريقةٍ للتعامل معها.
بارك الله فيك، وجزاك اللهُ خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)