السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك - ابننا الفاضل - في الموقع، ونشكر لك الاهتمام وحسن العرض للسؤال، ونسأل الله أن يُعينك على تجاوز هذه الصعاب، وأن يجمع بينك وبين الفتاة المذكورة في الخير وعلى الخير.
وإذا كان التوافق قد حصل بين العائلتين، وشعرتَ وشعرتْ هي بالارتياح والانشراح؛ فنسأل الله أن يُعينكم على إكمال هذا المشروع، وأن تكون عونًا لها على مزيد من الطاعات، وأن تُعينك أيضًا على العفة والعفاف، ومزيد من الطاعات.
لا بد أن تعلم أن الرجل لن يجد فتاة بلا نقائص، كما أن الفتاة لا يمكن أن تفوز برجل بلا عيوب، فمن الذي ما ساء قط، ومَن له الحسنى فقط؟! وعليه أرجو أن تُعجِّل بإكمال المشوار، وتجتهد في النُّصح لها في الجوانب التي فيها مخالفات شرعية، وقد أسعدنا أنها تُبدي مرونةً ورغبةً في أن تتحسن وتتغيَّر.
وإذا كنتم في بلاد الغرب، فإن الفتن تمشي هناك على رِجلين، والإنسان بحاجة إلى أن يعفَّ نفسه، وأن يعفَّ زوجته، لذلك نتمنى ألَّا تتأخروا في إكمال مراسيم الزواج، وحاولوا دائمًا أن تتواصلوا مع مراكز إسلامية - أو مع موقعكم - حتى تأخذوا الاستشارات الشرعية.
إن الحرص على الطاعات من أكبر ما يُيَسِّر أمور الزواج وأمور الحياة كلها، فللمعاصي شؤمها وثمارها المرة، أمَّا الطاعة فلها ضياء في الوجه، وسعة في الرزق، وراحة في النفس، ومحبة بين الخلق، والمعصية - عياذًا بالله - لها ضيقٌ في الصدر، وتقتير وتضييق في الرزق، وبغض في قلوب الناس، مع ما يترتَّب عليها من ويلات، إذا لم يعجل الإنسان بالتوبة والرجوع إلى رب الأرض والسموات.
وإذا كنت -ولله الحمد- قد صليت الاستخارة، فنحن ندعوك إلى مزيد من تكرار الاستخارة، وخاصةً الدعاء بأن يُقدِّر الله لك الخير حيث كان ثم يُرضيك به، أيضًا استمر في النصح لها، ونكرر حرصنا على تحويل الخطبة - كما أشرنا - إلى عقد نكاح، وبعد تحويلها ستسير الأمور بيسر وسهولة.
وأما العمل في مجال الغناء فلا يخفى عليك الحكم الشرعي بتحريم الغناء والموسيقى، وهو حرام للرجال وللنساء أشد تحريمًا، وقد تفضلت بذكر المفاسد والتي منها الاختلاط والفتنة التي تحدث بغناء المرأة، فأرجو أن تعالج هذا الأمر مع مخطوبتك بحكمة، وأن تقنعها بالتخلي عن هذه الفكرة، والتي لا تليق بأهل القيم والمروءة، فضلًا عن المسلمة العفيفة.
نسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد والهداية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)