أرحب بك -أخي الفاضل- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.
أخي الفاضل: لقد عانيت منذ سنين طويلة من هذه الأفكار الوسواسية، والتي تغيّرت من شكل إلى آخر، وكلها كانت مؤلمة، ولكن دعني أذكرك أن الأفكار الوسواسية هي: أفكار قهرية، ليست تحت سيطرة الإنسان، بالرغم من معرفته أنها غير منطقية، وغير معقولة، هذا من جانب.
من جانبٍ آخر تأتي الأفكار الوسواسية تشكك الإنسان بأعز ما هو عنده؛ فإذا كان حريصًا على صلاته، وعبادته، فتأتيه الأفكار الوسواسية تشككه في هذا، وكذلك الأمور الأخلاقية الأخرى كما حصل معك خلال السنوات.
دعني أجيب على سؤالك:
لا، ليس بالضرورة أن الذي يعاني من الوسواس القهري أنه يصاب بهلاوس -الهلاوس أو الإهْلاسات السمعية أو البصرية-، بحيث يسمع الإنسان مَن لا يتحدث معه، أو يرى أشياء غير موجودة، وهذا في الغالب غير موجود عند مَن يعاني من الوسواس القهري، بينما الإهلاسات تكون عندما يعاني من حالة ذهانية.
أخي الفاضل: لقد عانيت سنين طويلة، وانتقلت من شيخ إلى آخر، ولا شك أن الرقية مفيدة، إلَّا إنه حان الوقت لتبدأ بالعلاج النفسي، فالنبي -صلى الله عليه وسلم- يعلّمنا بقوله: «تداووا عباد الله»، فلماذا لا تستشير أحد الأطباء النفسيين؟ ليؤكد التشخيص أنه وسواس قهري، ثم يضع معك الخطة العلاجية، والتي قد تكون دواءً أو جلسات نفسية.
وإذا لم يتوفر لك الطبيب النفسي فيمكن أن أذكر لك دواء (فلوكسيتين - Fluoxetine) المعروف تجاريًا باسم (بروزاك - Prozac) بجرعة (20 ملغ)؛ تؤخذ الحبة (20 ملغ) مرةً واحدةً في اليوم، ويجب أن تستمر عليها إذا تحملتها دون أعراض جانبية مزعجة، لعدة أشهر، ونحن عادةً نقول من ثلاثة إلى ستة أشهر.
أسأل الله تعالى لك تمام الصحة والعافية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)