بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سائل حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
بالنسبة لتهتك الغضروف الهلالي للركبة: فإن نسبة التئامه بشكل عفوي قليلة؛ كون التروية الدموية له ضعيفة، وخاصةً الأجزاء الداخلية منه، وعادةً في حال كان التمزق كبيرًا، ويسبب أعراضًا شديدةً، عندها يتم اللجوء لإجراء جراحة تنظيرية للركبة؛ من أجل ترميم أو استئصال الجزء المتمزق من الغضروف، وما يحدد الحاجة إلى هذه العملية عدة عوامل، أهمها:
- شدة التمزق.
- شدة الأعراض ( تورم، ألم، انعقال).
- عمر المريض أقل أو أكثر من 40 سنةً.
- النشاطات اليومية للمريض (حياة خاملة، أو حياة ذات نشاطات فاعلة، وخاصةً لعب كرة القدم).
بناءً على ما سبق، يتم تحديد طريقة العلاج، إما جراحة تنظيرية، أو علاج محافظ، وأهم ما يتضمن العلاج المحافظ التمارين التأهيلية من أجل استعادة الحركة والقوة لما كانت عليه ما قبل الإصابة، وعادةً تحتاج إلى 3- 6 أشهر لتصبح القوة والمرونة مناسبة للعودة للرياضة، بشرط ألا يكون هناك أي أعراض، وأن تكون القوة العضلية ملائمةً لممارسة رياضة كرة القدم، لذلك من الأفضل أن يتم ذلك تحت إشراف معالج فيزيائي، متخصص بتأهيل الإصابات الرياضية.
بالنسبة لثني الركبة: إذا كان من وضعية تحميل الوزن، القرفصاء، أو استخدام الدرج، فإن له تأثيرًا سلبيًا على الإصابة في المراحل الباكرة، لكن بعد اتباع برنامج تأهيلي ملائم، والعودة التدريجية للنشاطات السابقة والرياضة من الممكن أن يصبح تأثيره بسيطًا جدًا، مما يمكّن من إجراء كل الحركات بدون إزعاج.
بالنسبة لتمارين الجهة المقابلة: يعتبر ضروريًا جدًا؛ نظرًا لتأثر القوة العضلية للجهة المقابلة بسبب التوقف عن ممارسة الرياضة، ولكون المرحلة المتقدمة من التأهيل للعودة لممارسة الرياضة يتطلب قوةً عضليةً متوازنةً في كلا الطرفين السفليين.
مع التمنيات بالشفاء التام، والله ولي التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)