بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ندى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله تعالى أن يُقدّر لك الخير، وأن يصلح الأحوال.
بدايةً، نحن لا ننصح بكثرة الرفض للخطاب؛ لأن ذلك يترتب عليه بعدهم عن طرق الأبواب، وهذا ليس في مصلحة الفتاة؛ ولذلك أرجو ألَّا تُفرِّطي إذا جاءك صاحب الدين، ويبدو أن الشاب المتقدم أخيرًا نال حظًّا من القبول والانجذاب، وهذا جانب في غاية الأهمية؛ لأن التلاقي بالأرواح، و(الأرواح جنود مجندة: ما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف).
إذا كان الشاب مع ذلك، مع وجود هذه الجاذبية والقبول لشخصيته، والميل الذي وجدتِه في نفسك، وهذا مؤثر ومهم جدًا في النظرة الأولى، وهو مع ذلك بفضل الله -كما قلت- ملتزم بالصلاة على وقتها، وأيضًا أوشك على ختم القرآن، لكنه انقطع عنه، هذا الانقطاع ينبغي أن تُشجعي عودته، وتستطيعين أن تجعليه يعود إلى كتاب الله تبارك وتعالى.
المرأة المتدينة الصالحة تستطيع أن تُؤثّر على زوجها وولدها وأخيها ووالدها؛ طالما وُجد الاستعداد، وكونه يبدأ، ويركز على حفظه من جديد، فهذه كلها مؤشرات إيجابية، وما يُشاهده من بعض الأشياء السلبية؛ هذه أمور تستطيعين أن تناقشيها معه بعد الزواج، فاتركي الحيرة، واستمري في حفظ كتاب الله، واستمري في تشجعيه على الحفظ، وشاوري أهلك، واستخيري؛ لأن المؤمنة تستخير، والاستخارة هي: طلب دلالة إلى الخير ممن بيده الخير، ولأهميتها فقد كان النبي ﷺ يُعلِّمها لأصحابه والصحابيات، كما يُعلّمهم السورة من القرآن.
فاستخيري، وشاوري محارمك، ولا تترددي في القبول؛ لأنه أيضًا مع وجود التدين هناك قبول، وانجذاب، وميل مشترك، هذه أشياء أساسية في نجاح الحياة الزوجية، فالتلاقي في الأصل بالأرواح.
فنحن نقترح أن تبدئي مشوار الخِطبة، وبعد ذلك يكون التناصح، والحرص على أن يستمر في تحسين تدينه، كذلك أنت تستمرين في إكمال حفظك لكتاب الله والمحافظة عليه، ونسأل الله –تبارك وتعالى– أن يُقدِّر لك وله الخير، ثم يرضيكم به، وأن يلهمكم السداد والرشاد، وأن يجمع بينكم في الخير وعلى الخير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)