بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابننا الفاضل- في الموقع، وشكرًا لك على الاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن يرحم العم، وأن يرحم أمواتنا وأموات المسلمين، وأن يُقدّر لك الخير ثم يرضيك به، وشكرًا لك على الاهتمام وعلى رعايتك لأسرتك، واهتمامك بأمر والدك الكبير في السن، وأيضًا اهتمامك بعمّك، وعمّ الرجل صنو أبيه، كما قال النبي ﷺ.
إذا كان الوالد يرغب في أن تتزوج، فأرجو ألّا تتأخر في هذا الأمر، ويمكنك الآن أن تطلب من الوالد أن يخطب لك بنت أخيه، فهو محرمٌ لها، وفي مثل هذه الأحوال الأفضل أن يتكلم الوالد أو تتكلم الوالدة مع والدتها، وليس من الضروري أن تتزوج الآن، لكن من الضروري أن يعرفوا أنك راغب في هذه الفتاة؛ لأنه قد يأتيها إنسان آخر، وربما تكون من نصيبه، وعند ذلك قد تندم وتندم الأسرة.
ففي مثل هذه الأحوال دائمًا يحصل فيها كلام: "نريد فلانة لفلان بعد أن ينتهي من دراسته، أو بعد أن يخلص كذا"، وهذا معروف عندنا في بيئاتنا، وهو أن يتكلم الناس بمثل هذا الكلام، ويكفي في هذا أن يصل خبر عن طريق والدتك لوالدتها، أو عن طريق والدك؛ لأنه عمّها ومحرم بالنسبة لها، ونسأل الله أن يعينكم على الخير.
فالأفضل إذًا أن تتقدم للخطبة، أو تُعلنوا مجرد الرغبة، وبعد مدة يمكن أن تكون الخطبة، ثم بعد مدة يكون العقد ويتم الزواج -بإذن الله تبارك وتعالى-.
أكرر: الأفضل أن تكون هناك مبادرة الآن ولو بمجرد كلام؛ وخير البر عاجله؛ لأن الانتظار قد يُفقدك هذه الفتاة، فأي فتاة قد يرغب فيها الناس، وقد يأتي من يطرق الباب، وبعد الكلام، بعد ذلك لا مانع من أن يستعد الإنسان ويعدّ ما استطاع إليه سبيلًا، ثم بعد ذلك تُكمِلوا مراسيم الزواج -بإذن الله تبارك وتعالى-.
نسأل الله أن يُقدّر لكم الخير حيث كان.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)