بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ روان حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يهدي هذا الزوج لأحسن الأخلاق والأعمال، فإنه لا يهدي لأحسنها إلّا هو.
من المؤسف حقًّا أن تحدث مثل هذه المشكلات، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يعين زوجك على تجاوز الغضب؛ فإن الغضب من الشيطان، ونتمنى أيضًا أن تعينيه بتفادي أسباب غضبه.
نحن لا نؤيد أن يكون الرجل غضوبًا، ويستخدم يده، ويستعمل العنف بالطريقة المذكورة، والذي نحب أن ننبه إليه هو أن الزوجة أيضًا ينبغي أن تتفادى ما يثير المشكلات، فالعاقلة مثلك تعرف الأمور التي تجعل الزوج يغضب، وتجعله يرفع يده، ويسيء إلى زوجته، فإذا تفادت أسباب لغضبه، تكون قد قطعت الجزء الأساس من الشر، أسباب الشر علينا أن نقطعها ولا نعين الشيطان على الزوج.
وليس معنى هذا أننا نقبل ما يحصل منه؛ فإن هذا الذي يحصل سوءُ خُلُق، ونعوذ بالله -تبارك وتعالى- من مثل هذه التصرفات التي تخالف هدي النبي ﷺ، الذي ما ضرب بيده امرأة ولا طفلًا ولا خادمًا -عليه صلاة الله وسلام??- رغم وجود الدواعي والأسباب، لكنه -عليه الصلاة والسلام- يُعلِّم أمته هذا الخلق، فما يضرب الخيار، والضرب أسلوب العاجز، نسأل الله أن يعينكم على تجاوز هذه الصعاب، وأن يعينك أيضًا على تفادي أسباب المشكلات كما أشرنا، ونتمنى أيضًا أن يكون للعقلاء من أهلك وأهله دور في لَمِّ هذا الشمل.
أمّا ما سألتِ عنه من أن الأولاد يمكن أن ينسوا أمهم، فهذا من الصعوبة بمكان، والأطفال في هذه السن أقرب إلى أمهم، وأنت أولى بهم، حتى بالإجراءات الشرعية والإجراءات القانونية في المحاكم، الأطفال سيكونون مع الأم؛ لأنهم في سن لا يمكن أن يكونوا عند غير الأم.
ونتمنى أن تُحل الأمور بمنتهى الحكمة، وأن يكون هناك ناصحون وناصحات من محارمك ومحارمه، حتى يبينوا له خطورة هذا الذي يحدث، كما نتمنى أيضًا أن تُغيّري طريقة التعامل معه، فتتجنبي -كما قلنا- الأمور التي تُثير غضبه وتجعله يخرج عن طوره.
الأطفال لن يكرهوا أمهم، فأنت ستظلين أمًّا، والحق الشرعي لك، أنت أولى بهؤلاء الصغار ما لم تتزوجي غيره، أمّا والوضع هذا فحتى لو حصل طلاق فأنت أولى بهم من الناحية الشرعية.
نسأل الله -تبارك وتعالى- أن يُعيد الوفاق والوئام، وأن يُعينكم على تجاوز هذه الصعاب، وأن يجمع بينكم في الخير وعلى الخير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)