السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يُقدِّر لك الخير، وأن يُصلِح الأحوال.
لا يخفى عليك -ابنتَنا الفاضلة- أنَّ الفتاة في مثل هذه الأمور ينبغي أن تبدأ أوّلًا بإعلام أهلها، وعلى الشاب الذي يريد الفتاة أن يطلبها أيضًا من أهلها، فالرجال أعرف بالرجال، وبما أن هذا البُعد حاصل؛ فإن إشراك الأهل من البداية من الأمور المهمّة، وهذا ما ننصح به.
وعليه، أرجو أن تتوقّف هذه العلاقة تمامًا، ثم تواصلي مع الأهل، واطرحي لهم الموضوع، وناقشي معهم هذا الوضع، وبعد ذلك أكمِلي الخطوات بطريقة شرعية وصحيحة؛ لأن العلاقة التي تسير بالطريقة المذكورة، سيكون فيها إشكالات –لا قدّر الله–؛ لأن المخالفة الشرعية واضحة، في أن هذا الشاب تعرّف عليك مباشرة وتواصل معك، ومضت العلاقة بينكما خطوات كبيرة، دون علم أهلك، وهذه من الأمور المهمة، فالوليّ هو مرجع الفتاة؛ ولأن الفتاة المسلمة غالية، فلا يستطيع إنسان الوصول إليها، إلَّا بأن يطرق باب أهلها، حتى لو كان من بلدٍ آخر، ينبغي أن يتواصل معهم، ويُعرِّف بنفسه، ويتعرّفوا عليه، ويحاولوا السؤال عنه، حتى ولو كان في بلدٍ آخر، ثم بعد ذلك يُتَّخذ القرار الصحيح والقرار المناسب.
واعلمي (يا ابنتنا) أن الحياة الزوجية ليست مجرد لحظاتٍ يقضيها الإنسان، بل هي مشوارٌ طويل، ومن حكمة هذه العلاقة الشرعية في شأن المرأة قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إذا أتاكم مَن تَرضَونَ دينَه وخُلُقَه فزوِّجوه»، والخِطَاب هنا في حق المرأة موجَّهٌ إليها وإلى أوليائها، فالرجال أعرف بالرجال، والرجل دائمًا عندما يأخذ الفتاة من أهلها ومحارمها؛ فإن هذا يُجبِره على احترامها وتقديرها، بخلاف ما لو لم يكن معها ولي، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يُعينكِ على الخير.
وعليه أرجو أن تتوقّف هذه العلاقة من أجل أن تُصحَّح وتُوضَع في إطارها الصحيح، ونسأل الله أن يُقدِّر لك الخير ثم يُرضيك به.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)