بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سارة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أولًا: لا يمكن الجزم بوجود ثقب في الصفيحة الغربالية (Cribriform plate) الموجودة بين المخ والتجويف الأنفي بمجرد نزول قطرات من الأنف، فقد يؤدي غسل الجيوب الأنفية بالماء المالح في إحدى المرات إلى تواجد الماء في إحدى الجيوب، ومع حركة الرأس تنزل تلك القطرات.
ولكن عمومًا: للتأكد يُفضَّل عمل أشعة مقطعية أو أشعة رنين مغناطيسي على الرأس؛ لمعرفة حالة الصفيحة الغربالية (Cribriform plate).
ثانيًا: من الأسباب الشائعة: إصابات الرأس، مثل الكسور أو الضربات الشديدة على الوجه؛ مما يؤدي إلى حدوث ثقب فيها، أو مضاعفات عملية جراحية في الأنف مثل جراحة الجيوب الأنفية، وقد يؤدي التهاب الجيوب الأنفية أو التهاب السحايا -حال حدوثه- إلى ثقب في الصفيحة الغربالية.
ثالثًا: للوقاية من حدوث تلك الثقوب يجب ارتداء معدات الوقاية مثل الخوذات، أو أقنعة الوجه؛ لمنع إصابات الرأس، وممارسة النظافة الجيدة، مثل: غسل اليدين بانتظام؛ لمنع العدوى.
والثقب في الصفيحة الغربالية قد يؤدي إلى تسرب السائل النخاعي إلى تجويف الأنف؛ ممَّا يؤدي إلى سيلان الأنف وطعمٍ مالحٍ وصداعٍ، ويمكن أن تنتقل البكتيريا من تجويف الأنف إلى الدماغ؛ ممَّا يُسبِّب التهاب السحايا، والطبيبة لم تكن تريد أن تُشعِرك بالقلق، فلم تذكر لك تلك المضاعفات المحتملة.
رابعًا: عليك الآن تجنُّب التعرّض للضربات، مع الاستمرار في علاج الجيوب الأنفية، ومن المستبعد أن يصل رذاذ البخاخ إلى أعلى التجويف الأنفي وإلى الصفيحة الغربالية، والدواء (Xycet 5) هو مضاد الهيستامين Levocetirizine، يمنع الرشح، ويخفف من حساسية الجيوب الأنفية مع البخاخ.
خامسًا: في حال تشخيص الثقب، فقد تكون الجراحة ضرورية لإصلاح الثقب ووقف تسرب السائل النخاعي، من خلال إجراء جراحي طفيف التوغُّل يُستخدم فيه منظار داخلي؛ لإصلاح الثقب في الصفيحة الغربالية.
سادسًا: يمكن أن تساعد الراحة وتجنُّب الأنشطة الشاقة في شفاء الثقب بدون تدخُّل طبي، والمتابعة الطبية المنتظمة مع الطبيب ضرورية؛ لمراقبة عملية الشفاء، ومعالجة أي مضاعفات.
وفّقك الله لما فيه الخير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)