بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -أخي الكريم- في استشارات إسلام ويب، نشكر لك تواصلك بالموقع، كما نشكر لك حرصك على حفظ أسرتك من الوقوع في المخالفات والمبتدعات، ونسأل الله تعالى أن يُقر عينك بصلاح أولادك، وأن يُصلح ما بينك وبين زوجتك، ويديم الألفة والمودة بينكما.
وقد أحسنت -أيها الحبيب- حين حافظت على أسرتك، ولم تفارق زوجتك مراعاةً لأطفالك والحفاظ على مصالحهم، وهذا أمر قد وُفِّقت له، ونسأل الله تعالى أن يُجري الخير على يديك، وأن يتمم عليك نعمته بإصلاح ذريتك، وإصلاح ما بينك وبين زوجتك.
وقد أحسنت -أيها الحبيب- حين أنكرت على زوجتك ما تراه أنت منكرًا، وهو بدعية الاحتفال بعيد الميلاد للأولاد، فكثير من العلماء كما لا يخفى عليك، وكما نقلت أنت فتوانا في هذا الموقع، وكذلك فتوى كثير من أهل العلم، على أن هذا أمر مبتدع وتشبّه بغير المسلمين، فينبغي تجنبه.
وإذا كانت زوجتك ترى نفس الرأي، فإنه يجب عليها أن تمتنع عن هذا، لأنها تفعل شيئًا محرمًا في اعتقادها، أمَّا إذا كانت تقلّد وتتابع من سمعتهم يفتي من العلماء بأن هذه عادة وليست عبادة، فنرجو أن يكون لها عذر في ذلك.
وعلى كل تقدير: فإنكارك لهذا المنكر -أيها الحبيب- ينبغي أن يكون منضبطًا بالضوابط الشرعية لإنكار المنكر، ومن هذه الضوابط: ألَّا يؤدي إلى منكر أكبر منه، وألَّا يُنهى الإنسان عن مفسدة لتقع مفسدة أكبر منها.
ولهذا نرى أنه ينبغي لك أن تصبر على زوجتك، وتحاول إقناعها باللين والحسنى، وأن توجه نظرها وتَلفت انتباهها إلى أنه يمكن أن تُدخل السرور على أطفالها بطرق كثيرة، ومنها: أن توفر لهم ما يحتاجونه ممَّا يُدخل عليهم الفرح والسرور من الألعاب ونحوها، وإن لم يُلتزم ذلك اليوم الذي وُلد فيه الشخص بعينه.
فإن استجابت لهذه الجهود، فالحمد لله، وإن لم تستجب، فنصيحتنا لك أن تصبر، ويكفي في إنكارك ما تفعله أنت الآن من عدم حضور هذا المجلس، وعدم المشاركة في تمويله.
نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يوفقك لكل خير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)