بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ منذر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك في استشارات إسلام ويب.
بدايةً: أنت شاب في مقتبل العمر ولا تعاني من أمراض القلب المزمنة، لذلك: يجب أولًا: فحص صورة الدم الكاملة (CBC)، للتأكد من عدم وجود فقر دم؛ لأن انخفاض مستوى الهيموغلوبين وعدد كرات الدم الحمراء يؤدي إلى الخفقان وتسارع نبض القلب، خصوصًا مع المجهود والحركة، ويصاحبه صداع متكرر وشعور بالخمول والكسل وعدم النشاط.
ثانيًا: بعد التأكد من سلامة الدم، يبقى التشخيص التفريقي (Differential Diagnosis) لحالة تسارع نبض القلب، ومنها نوبات الخوف المرضي ونوبات الهلع (Panic Attacks)، حيث يضطرب مستوى هرمون السيروتونين الموصل العصبي في الدماغ، ويؤدي ذلك إلى تسارع نبض القلب، والرعشة، والغثيان.
ثالثًا: يمكن العمل على ضبط مستوى هذا الهرمون بشكل طبيعي من خلال:
• ممارسة رياضة المشي أو إحدى الرياضات الجماعية مع الأصدقاء.
• الصلاة على وقتها.
• برّ الوالدين وصلة الرحم.
• قراءة ورد من القرآن والقراءة عمومًا لما تيسر من كتب.
• الدعاء والذكر.
كل ذلك يحسّن الحالة المزاجية ويصلح النفس مع البدن.
رابعًا: لا مانع من زيارة طبيب نفسي لفهم طبيعة حالتك الصحية من خلال جلسات حوار، ويسمى ذلك العلاج المعرفي السلوكي (Cognitive Behavioral Therapy)، وقد يصف لك أحد الأدوية التي تضبط مستوى هرمون السيروتونين، وبالتالي الشفاء من كل المخاوف والتوتر والقلق وتسارع نبض القلب.
خامسًا: من بين الأمراض التي تؤدي إلى تسارع نبض القلب: زيادة نشاط الغدة الدرقية؛ لذلك بالإضافة إلى فحص صورة الدم (CBC) يفضّل فحص وظائف الغدة الدرقية (TSH & FT4)، ولا مانع من فحص فيتامين B12 وفيتامين D، وتناول العلاج حسب نتيجة التحاليل.
سادسًا: ضرورة أخذ قسط كافٍ من النوم؛ لأن الجسم يفرز مواداً مسكنة ليلًا أثناء النوم تسمى Endorphins، وهي في الواقع مواد تشبه المورفين في تأثيرها الطبي على جسم الإنسان (morphine-like chemicals) دون أن يكون لها مضاعفات جانبية؛ لذلك يُنصح بالنوم ليلًا، والقيلولة لمدة ساعة أو أقل ظهرًا، والاستيقاظ مبكرًا، وسوف ينعكس ذلك على حالتك الصحية العامة إن شاء الله.
وفقك الله لما فيه الخير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)