بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ فتاة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بكِ -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لكِ الاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن يُقدِّر لكِ الخير، وأن يصلح الأحوال.
هذا القريب الذي تقدّم، وهو عاقل، ولديه صفات إيجابية، ويرغب في تكوين عائلة، ويبدو أنه جاهز، وجاء في الوقت المناسب، فيه إيجابيات، وليس هناك شخص ليس عنده سلبيات، رجالًا ونساءً، فنحن بشر والنقص يطاردنا، لذلك إذا كانت الإيجابيات أساسية -وأولها طبعًا الدِّين- فلا ننصح بالتردد في شأنه، بل ينبغي أن تبادري بالقبول به.
عليكِ أيضًا أن تستخيري، فالاستخارة هي طلب الدلالة على الخير ممن بيده الخير، وعليكِ أن تستشيري، خاصة محارمك، فالرجال أعرف بالرجال، ولن تندم من تستخير وتستشير.
أمَّا الرجل الذي طرق الباب وذهب على أن يأتي بعد سنتين، وخلال هذه الفترة لم يحصل تواصل، فأرجو ألّا تقفي طويلًا عند أمره، خاصة إذا لم يكن هناك تواصل بين العائلتين؛ لأن الأسرة حتى التي تريد بعد سنتين ونحو ذلك تُبقي شعرة التواصل بين الوالدة والوالدة، بين أخوات الشاب وأخوات الفتاة، والفتاة نفسها مع أخواته؛ لأن هذا يُشعر أن الرغبة مستمرة.
لذلك لا تفرّطي في هذا الذي جاء لدارك من الباب، وهم من الأقرباء، يعني جاء عن معرفة واختيار، وأنتِ أيضًا جلستِ معه، ووجدتِ عنده إيجابيات.
ولا ندري لماذا أنتِ حريصة على إظهار السلبيات، الذي نريد أن نقوله هو أننا –رجالًا ونساءً– لا نخلو من السلبيات، فلن تجد الفتاة شابًا بلا نقائص، ولا الشاب فتاة بلا عيوب.
من الذي ما ساء قط؟ *** ومن له الحسنى فقط؟
لذلك الشرع يشترط الدين: «فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّين»، ويقول للفتاة ولأوليائها: «إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوّجُوه»، فإذا توفر الشرط الأساس، فإن كل عيب، وكل نقص، فإن الدين يصلحه، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يُقدِّر لكِ الخير ثم يرضيكِ به.
نحن نميل للقبول بهذا القريب، وهو جاد وحريص عليك، وندعوكِ إلى مشاورة أهلكِ، فالرجال أعرف بالرجال، كما أنه من السهل التعرف عليه عن كثب، ونسأل الله -تبارك وتعالى- لنا ولكم التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)