بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أمة الله حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -أختنا الفاضلة- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.
أختي الفاضلة: هناك جانبان لسؤالك:
الجانب الأول، وهو الهام أو الأهم: ما وصفته من تقلبات المزاج، وعدم قدرتك على التركيز أو الحفظ أو المذاكرة.
والجانب الآخر: فرط الحركة، حيث ذكرتِ أنكِ الأكثر حركة من بين الجالسين بشكل مفرط، وأنكِ تنسين بعض الأمور فتعودين إليها.
أختي الفاضلة: هناك احتمال أن ما تعانين منه هو الـ (ADHD)، أو (فرط الحركة وتشتت الانتباه)، حيث يعاني المصاب من تشتت قدرته على التركيز، ومن هنا تشتت الانتباه، فلا يستطيع أن يركز بشكل كافٍ على عمل يقوم به، وأيضًا فرط الحركة والنشاط والانتقال والتحرك الدائم بشكل مفرط.
أختي الفاضلة: هذا التشخيص – فرط الحركة وتشتت الانتباه – أصبح في العشر سنوات الماضية محطَّ انتباه كبير عند الراشدين الذين يعانون منه، حيث كان في الماضي يُشخَّص فقط عند الأطفال والمراهقين، ولكن في السنوات الأخيرة بدأنا نشخّصه عند من تجاوز الثامنة عشرة من عمره، أي أصبح من الراشدين.
وهذا إن كان هو التشخيص، فهناك علاجات فعّالة، بحيث تشعرين – ولأول مرة – بعد بدء العلاج، بكم ما فقدتِه من الهدوء والقدرة على التركيز، ومن تجارب مرضى كثر عالجتُهم، يندهشون كيف أنهم عاشوا من دون هذا الهدوء وهذا التركيز.
لذلك أنصحكِ بأن تراجعي إحدى العيادات النفسية، ليقوم الطبيب النفسي بفحص الحالة النفسية، وأخذ قصة مفصلة عن الأعراض، ومن ثم يضع التشخيص، وإذا كان التشخيص هو (فرط الحركة وتشتت الانتباه) فسيُتابع معكِ العلاج، سواء كان علاجًا دوائيًا أو علاجًا نفسيًا سلوكيًا، والنتائج عادةً جيدة جدًّا إذا كان التشخيص دقيقًا، والدواء والجرعة مناسبين.
أمَّا الجانب الآخر، وهو قضاء وقت طويل على الهاتف والكمبيوتر وغيرها، فهذا يمكنكِ أن تعملي على تخفيفه، وتقليل الوقت الذي تقضينه مع هذه الأجهزة (الذكية)، وإن كان العلاج علاجًا لفرط الحركة وتشتت الانتباه، فسيعينكِ أيضًا على عدم التعلّق المبالغ فيه بهواية الهاتف ووسائل التواصل الاجتماعي.
أدعو الله تعالى لكِ بتمام الصحة والعافية، وبالله التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)