السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير، وأن يصلح الأحوال.
نحن بدايةً نُشجّع مسألة إعطاء نفسك فرصة، وإعطاء هذا الشاب المتقدّم فرصة، فمن حقكم أن تسألوا عنه، ومن حقه أن يسأل عنكم، ثم عليك أن تدركي أنك لن تجدي رجلًا بلا نقائص ولا عيوب، كما أن الرجل لا يجد امرأة بلا نقائص أو عيوب، فنحن – رجالًا ونساءً – بشر، والنقص يطاردنا.
كما أرجو أن يكون هناك اعتبار لوجهة نظر أسرتك وأهلك، في هذا الرجل الذي تقدّم وجاء لدارك من الباب، وقابل أهلك الأحباب.
ثالثًا: عليك أن تُكثري من قراءة المعوّذات، وآية الكرسي، وخواتيم البقرة، وآيات الرقية الشرعية، وتُكثري من ذكر رب البرية سبحانه وتعالى.
رابعًا: ينبغي أن يكون هناك توضيح: ??ا هي أسباب هذا النفور؟ ما هي أسباب هذا الكره؟ وهل يا ترى حدث قبول، ثم بعد ذلك تغيّرت النظرة؟ وأيضًا لا بد أن تنظري في أفق الفرص المتاحة؛ فالإنسان لا ينبغي أن يستعجل في رفض خاطب طرق الباب، وهو أيضًا – كما قلتِ – شخص جيّد، وحاله ميسور، هذه كلّها مؤشرات إيجابية.
بالنسبة لعدم القبول: هذا إمّا أن تكون له أسباب معروفة: لأنه كذا، لأنه كذا، أو يكون بلا أسباب، إذا كان بلا أسباب، فنحن نرجّح مسألة الحاجة إلى الرقية الشرعية، والإكثار من الأذكار، وكلام هذه المرأة التي تكلّمت به قد يكون فيه الخير، وهي بالتأكيد لا تعلم الغيب، ولكن قد تكون سمعت من هنا أو هناك بشأن ذلك الخاطب.
عمومًا: لا تستعجلي، لكن لا يعلم الغيب إلَّا الله -تبارك وتعالى- وأنتِ أعلم بمصلحتك، ولكن ينبغي أن تُبنى المسألة على حسابات واضحة وأمور واضحة، واعلمي أن الشيطان لا يريد لنا الخير، ولا يريد لنا الحلال.
ونحن نراك في مقام بناتنا وأخواتنا، ولا نريد لك الاستعجال بعد أن قلتِ: هو رجل جيّد، وحاله ميسور؛ وهذا القبول قد يأتي، فكما قلنا: إذا كان هناك أشياء تجعلك تنفرين منه، فأرجو أن نعرفها، أمّا إذا كان لمجرّد أنه لا يأخذ الكلام بجدّية، وتُحسّين أن شخصيته ضعيفة، ولديه قليل من البلاهة، لا أدري، هذه أمور تحتاج إلى أن نقف عندها، وتُعطينا نماذج لها، حتى نستطيع أن نحكم عليها.
مرحبًا بك في موقعكِ بمزيد من التفاصيل، حتى يأتيكِ الرأي – إن شاء الله – السديد الواضح، ونسأل الله أن يقدّر لك الخير ثم يرضيكِ به.
أكرّر دعوتي لكِ ألّا تستعجلي، وأن تستخيري، والاستخارة هي طلب الدلالة على الخير ممن بيده الخير سبحانه، ثم شاوري العقلاء من أهلك، والفاضلات من أخواتك، والخالات والعمّات، ونسأل الله أن يوفّقك، وأن يقدّر لك الخير، وأن يرفعكم عنده درجات.
وأنتِ في النهاية صاحبة القرار، لكن القرار لا بد أن يكون مدروسًا، لا بد أن يكون مبرّرًا، لا بد أن نتّخذ كافة الاحتياطات ونحن نتّخذ القرار، لا بد أن ننظر أيضًا إلى البدائل، والفرص المتاحة، وردود الأفعال المتوقّعة، ونسأل الله أن يعينك على الخير.
وبالله التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)