بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ حنان .. حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والوضوح في عرض السؤال، وأرجو أن تبني على الثوابت في هذا الرجل الذي عرفتِ فيه البرّ، وحُسن الخلق، وحُسن التعامل، كما نرجو أن تجتهدي معه في المحافظة على الصلاة؛ لأن الصلاة مفتاح الخيرات، والصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، والصلاة هي ميزان المؤمن في الدنيا والآخرة، هذا هو الذي ينبغي أن تؤكدي عليه وتثبتيه وتشجعيه عليه.
وبعد ذلك ينبغي أن تبني على القناعات الأصلية، ولا تذهبي إلى وساوس الشيطان، فإن الشيطان لا يريد لنا الحلال، ولا يريد لنا الخير، والإنسان ينبغي أن يدافع هذه الوساوس السالبة، الأصلٌ في الناس هو حسن الظن، وإذا فتح الإنسان على نفسه مثل هذا الباب فإن الشيطان يُتعبه، ولذلك طاردي هذه الوساوس في البداية، وابني على القناعات الأصلية التي عرفتِ بها الرجل.
ولا ننصح أبدًا بالبحث في الهاتف، ولا تقبل الشريعة بسوء الظن، قال تعالى: ﴿إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾؛ ولذلك هذه محطات مهمة جدًّا في إنشاء حياة مستقرة، وإذا دفعك الشيطان لتنبشي أو تفتشي أو تبحثي فلا تفعلي؛ إن الإنسان إذا فتح على نفسه مثل هذا الباب جاءته الشكوك، ووجد الشيطان أكبر مدخل لإفساد البيوت وإفساد الحياة، بل لإدخال الحزن، وهم الشيطان أن يُدخل الحزن في قلوب الذين آمنوا، قال تعالى: ﴿لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وليس بضارّهم شيئًا إلَّا بإذن الله﴾.
وعليه: أرجو أن يكون بينكم التواصي بالحق والخير، وتجنّبي البحث في هاتفه، وتجنّبي البحث وراءه، وتجنّبي سوء الظن، فقط عليك أن تحرصي على ما أوصينا به في البداية من أهمية أن يواظب على الصلاة، وأن يواظب على الطاعات؛ لأن هذا سبب للخيرات، وسبب لصلاح الذراري والبيوت، قال العظيم: ﴿وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾.
وليس المطلوب مجرد الصلاة، بل المسارعة إليها، بل إقامة الصلاة بأركانها وخشوعها وخضوعها، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يجمع بينكم في الخير وعلى الخير.
حتى لا تتعبي: أوقفي هذه الوساوس، وأوقفي التنبيش والتفتيش والبحث، وتجنّبي سوء الظن، فإنه مفتاح للشرور، وسبب لكل هذه الآفات، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يهديه إلى الخير، وأن يجمع بينكم في الخير، وأن يعينكم على تجاوز هذه الوساوس، وتعوذي بالله من شيطان لا يريد لنا الخير، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)