بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ح.ع حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحباً بك -أيها الأخ الكريم- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام وحسن العرض للسؤال، وشكرًا لك على هذه المشاعر النبيلة، على هذا الحرص على الخير، وشكرًا لك مجددًا على تقديرك لهذه الزوجة وعرفانك بفضلها، وما تطلبه بلا شك مشروع ومطلوب، وهي أيضًا بحاجة إلى ذلك.
أرجو أن تعاونها في تنظيم وقتها، وتعديل بعض الأمور لمصلحة الأسرة واستقرارها، ولتحقيق المعنى الكبير في الحياة الزوجية، وعليها أن تتذكّر أن حسن المعاشرة من واجبات هذا الشرع، وهو مُقدّم على كل نوافل الأعمال، نسأل الله تبارك وتعالى أن يفقهنا جميعًا في الدين.
ونحن لا نريد التكلم معها، ولكن نريد إشعارها بأنك بحاجة إليها، وبأنك مشتاق إليها، وتسمعها الكلام الذي يؤثر عليها؛ فالعتاب واللوم أحيانًا فعلًا يجلب الأحزان، لكن قبل ذلك لا بد أن تشكرها على حرصها، وتبيّن لها أهمية أن يحرص الإنسان على ما فيه المصلحة، وتشكر لها ما تقوم به من مجهود.
وحاول الاشتراك معها في مراجعة القرآن؛ لأن زيادة القواسم المشتركة بينكم ستزيد من القرب، ودائمًا نحن ينبغي أن نبحث عن القواسم المشتركة؛ لأن لها أثرًا كبيرًا جدًّا في جعل الأزواج أكثر الأوقات مع بعضهم، ونسأل الله أن يعينك على الخير، وأن يعينها أيضًا على الوفاء لاحتياجات حياتها الزوجية.
وما تطلبه بلا شك أهم من كثير من الأعمال التي أشرت إليها، ونتمنى أن تشجع هذه الزوجة حتى تتواصل مع الموقع لتسمع الإجابة من طرف محايد؛ لأن استقرار الأسرة هو الأساس، وكل ما عداه أمر يمكن أن يدرك، ويمكن أن يعدل، ويمكن أن تنظموا الجدول وتتفقوا.
وممَّا ننصح به دائمًا: أن يكون للأسرة جدول موحد؛ بحيث يكون وقت الراحة يرتاح الجميع، الاستيقاظ يستيقظ الجميع، ونشكر لك حرصها على حفظ كتاب الله -تبارك وتعالى- وأرجو أيضًا أن تشاركها في بعض هذه الأعمال كما أشرنا، وعليها أن تعلم أن حق الزوج مقدم حتى على هذه الدروس التي تذهب إليها، ولذلك لا تخرج من بيت إلّا بإذن زوجها، حتى لو أعطاها إذناً أحيانًا قد يأتي يوم ويكون هو مشتاقًا إليها، فمن المصلحة أن تلبي احتياجات زوجها، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)