بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم أحمد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
لا شكّ أن التوقّف التدريجي عن تناول الدواء هو الأفضل من الناحية الطبية؛ حتى لا يعود النزيف مرة أخرى، ولكن الأهم هو البحث عن سبب ذلك النزيف، ولا أظنّ أن التوتر النفسي وحده يمثّل أهم الأسباب، فهناك عدة أسباب محتملة، منها اضطرابات الهرمونات التي قد تؤدي إلى نزيف غير منتظم وعدم انتظام الدورة الشهرية.
ومنها الأورام الليفية الحميدة في الرحم التي قد تسبب نزيفًا غزيرًا، وهو سبب وجيه جدًّا ويفسّر طول مدة النزيف؛ ولذلك يجب عمل سونار على الرحم والمبايض للبحث عن تكيسات المبايض وما تؤدي إليه من اضطراب هرموني، وكذلك البحث عن الأورام الليفية الحميدة التي قد تؤدي إلى النزيف الممتد.
كما أن استخدام وسائل منع الحمل مثل اللولب قد يسبب نزيفًا غير منتظم، ومن بين الأسباب التي تؤدي إلى النزيف: الضغط النفسي والتوتر كما سبق أن ذكرنا، وكذلك اضطرابات الغدة الدرقية سواء الكسل أو النشاط، فقد تؤثر على الدورة الشهرية وتؤدي إلى النزيف، بالإضافة إلى مشاكل تخثّر الدم حيث تؤدي بعض الحالات إلى نزيف غير طبيعي.
والفحوصات اللازمة لاستكمال التشخيص والعلاج تشمل الكشف الطبي، وإجراء سونار مهبلي، وتحاليل هرمونية، وصورة دم، وفحص مخزون الحديد، أما نسبة الدم المذكورة فليست 83، بل أعتقد أنها 8.3، وهي نسبة تمثّل فقر دم شديد وتحتاج إلى نقل الحديد في الوريد على دفعتين؛ لأنه عنصر مهم وأساسي في تكوين الهيموغلوبين المكوّن الأساسي للدم، ويتم كل ذلك من خلال الاستمرار في المتابعة مع الطبيبة النسائية المعالجة.
وندعو الله لكِ بالصحة والعافية والسلامة.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)