بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مروان حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابننا الفاضل- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يهدي والدك إلى الحق والخير، وأن يُعينه على الأمر الذي فيه طاعة لله تبارك وتعالى.
إذا كانت الفتاة صاحبة دين ومحجبة، وفيها الخير، فلا أنسب منها بعد حصول الارتياح والانشراح، وبعد زيارة الوالدة وتواصل الأخت معها، ونسأل الله أن يعينكم على إقناع الوالد.
هذا هو المسعى الذي ينبغي أن تجتهدوا فيه، ونتمنى أن تجدوا من الدعاة والفضلاء والأعمام والأخوال والأهل وأصحاب الوجاهات مَن يتمكن من الكلام مع الوالد وإقناعه، ولا أعتقد أن الأمر سيكون صعبًا عندما يدخل أصحاب الوجاهات وأصحاب العلم الشرعي مع الوالد.
وعليه أن يعرف أن الرفض، وأن رأي الأب يُعتبر إذا كان لاعتبارٍ شرعي، إذا كان هو رافضًا لاعتبارٍ شرعي؛ أمَّا الرفض للسبب المذكور فلا يُعتبر سببًا شرعيًا، وإذا أكمل الإنسان علاقة الزواج لا يُعتبر عاقًّا في هذه الناحية، لكننا لا نريد أن تذهب في هذا الاتجاه، بل نريد أن تجتهدوا جميعًا في إقناع الوالد أو في تحييده، أو في جعله يترك العم ليقوم بهذا الواجب، يتواصل مع الفتاة، و"عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ"؛ فنسأل الله أن يعينكم على تجاوز هذه العقبة.
ودائمًا نحن في الحقيقة ننصح شبابنا بأن تكون الفكرة منذ بدايتها، يعني أول ما وجدت في نفسك ميلًا للفتاة كان ينبغي أن تخبر الأهل، وتتأكد من أن هذه العقبة لن تقف في طريقك؛ لأننا نرفض أن يبدأ الشاب مع الفتاة وتتعمق العلاقات العاطفية ويقوى التعارف، ثم بعد ذلك يُفاجأ هذا الطرف أو ذاك بأن هناك رفضًا، وأن هناك عنادًا في أسرة الشاب أو في أسرة الفتاة.
ومع ذلك، فأنت صاحب القرار، وأنت صاحب المصلحة وأنت من ستعيش مع الفتاة، لكننا نكرر دعوتنا لك بتكرار المحاولات وإزالة المخاوف الموجودة بتوضيح الصورة، وأيضًا إذا كان هناك أسباب أخرى لرفض الوالد أرجو أن تُعالجوا الأسباب؛ لأنه "إذا عُرفَ السَّبب بطل العجب، وسهل علينا بتوفيق الله إصلاح الخلل والعطب".
إذًا: اجتهدوا في إقناع الوالد، ونسأل الله أن يعينكم على النجاح في هذا الجانب، وابحثوا عن مَن يمكن أن يستمع لهم الوالد، فقد يكون في أصدقائه، أو في العالِم الذي يُصلِّي معه والذي يتأثر بحديثه، مَن يستطيع أن يؤثر عليه؛ ونسأل الله أن يعينكم على الخير، وأن يجمع بينكم في الخير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)