بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ريهام حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نعم يمكن تركيب اللولب يوم العملية القيصرية من الناحية الطبية، ويُعتبر تركيب اللولب بعد الولادة القيصرية إجراءً شائعًا ومأمونًا، ويتم عادةً بعد إخراج المشيمة، وإغلاق الرحم، ويُفضل بعض الأطباء تركيب اللولب في هذا الوقت؛ لأن المرأة تكون تحت التخدير، وقد تم فتح البطن بالفعل؛ مما يسهل الإجراء، ويقلل من الحاجة إلى إجراء جراحي إضافي.
لكن قد يكون للولب نفسه أضرار جانبية، بصرف النظر عن موعد تركيبه، وهو إطالة مدة نزول الدم في الدورات المتعاقبة بعد الولادة، حيث ظلت الدورة 60 يومًا في المرة الأولى، وتظل لمدد تزيد عن 10 أيام بعد ذلك، وهذا أمر غير طبيعي، وقد يؤدي إلى فقر الدم، ونقص شديد في نسبة الهيموجلوبين، وما يصاحب ذلك من صداع، وخمول، وكسل.
وكونك مرضعاً، فيفضل تناول حبوب منع الحمل ذات الهرمون الواحد من مشتقات البروجيستيرون، وهذه الحبوب تناسب الرضاعة الطبيعية، ويتم تناولها يوميًا دون انقطاع على مدار الشهر، بخلاف الحبوب ذات الهرمونين، التي يتم التوقف عن تناولها بعد 21 يومًا؛ للسماح للدورة بالنزول.
ولا يصح تناول حبوب الستيرونات لعدة أيام ثم التوقف عنها؛ لأن هذا يؤدي إلى نزول الدورة بالتأكيد؛ ولذلك يفضل البدء في تناولها دون انقطاع، ولا داعي لتجربة اللولب إلا بعد 6 أشهر على الأقل، حين يبدأ الطفل في تناول الطعام، ويقل الحليب، حينها يمكننا تركيب لولب هرموني؛ حيث تمنع الهرمونات في اللولب نزول الدورة الشهرية، مع أهمية فحص صورة الدم؛ لبيان هل هناك فقر دم، وعلاج ذلك إن وجد.
لا قلق من حدوث حمل مع تناول حبوب الرضاعة، خصوصًا وأن هرمون الرضاعة نفسه يعتبر مانعًا للحمل، ولا داعي للحقنة طالما أن الحبوب متوفرة، لكن كما قلنا: لا تتوقفي عنها على مدار الشهر.
أسأل الله لك الصحة، والعافية، والسلامة.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)