مرحبًا بكِ -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونسأل الله أن يكتب لكِ السلامة والعافية، وأن يكتب لهذا الجنين أيضًا السلامة والعافية، وأن يهدي زوجكِ إلى واجباته كزوج، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يُعينكِ على تجاوز هذه الصعاب.
ولا بد أن تعلمي أن الحياة تحتاج فعلًا إلى تعاون، وأن الحمل يحتاج إلى صبر منكِ، ولهذا كانت منزلة المرأة الأم رفيعة جدًا، لها الحقوق المضاعفة، فنسأل الله أن يُعينكِ على تحمل تبعات وصعوبات الحمل، واستبشري بالأجر والثواب عند الله -تبارك وتعالى- وغدًا يخرج هذا الطفل -أو الطفلة- ويملأ البيت بهجة، ويكفي الإنسان سعادةً أن يخرج الله -تبارك وتعالى- منه من يسجد لله ويركع لله تبارك وتعالى.
فاستحضري الثواب والأجر من الله -تبارك وتعالى- وعندها ستهون عليكِ هذه الصعاب، وتواصلي مع الطبيبة العارفة بأسباب هذا الإشكال الذي يواجهكِ، واجتهدي دائمًا في أن تفعلي ما تستطيعين، والذي فوق طاقتكِ معفوٌ عنكِ، ولا إثم عليكِ في شيء لا تستطيعين أن تقومي به.
وعلى زوجكِ أن يُدرك أن الحياة الزوجية تحتاج إلى مشاركة، وتحتاج إلى تعاون، وخاصةً في المراحل التي تكون فيها المرأة في مثل الظرف الذي أنتِ فيه، ونتمنى أيضًا أن تشجعي تواصله مع الموقع؛ حتى نُعرِّفه بالواجبات التي عليه، وبالمسؤوليات التي ينبغي أن يقوم بها؛ تأسيًا برسولنا ﷺ الذي كان في مهنة أهله، وكان يعاون الزوجات، ويقمَّ بيته، ويخصف نعله، ويخيط ثوبه، عليه صلاة الله وسلامه، ولذلك الرجال بحاجة إلى أن يعرفوا هدي النبي ﷺ.
أمَّا أنتِ فندعوكِ إلى أن تقومي بما تستطيعين، خاصةً في هذه المرحلة؛ حتى لا يتضرر الجنين، واجتهدي دائمًا في أن تتناولي الغذاء المناسب، فليس العبرة في الطعام بكثرته، ولكن العبرة بنوع الطعام، وتذكري أن معكِ من ينتظر منكِ هذا الطعام، فاهتمي بصحتكِ من أجل مصلحة هذا الطفل، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يكتب لكِ السلامة والتوفيق.
وأكرر: لا إثم عليكِ في شيء فوق طاقتكِ، أمَّا ما تستطيعين أن تقومي به فلا تُقصِّري في القيام به، ونسأل الله أن يهدي زوجكِ، وأن يردَّه إلى الحق ردًّا جميلًا، وأن يجعله يتفهم احتياجاتكِ كأنثى، واحتياجاتكِ في هذه المرحلة، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)