بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ فاطمة الزهراء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بكِ -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لكِ الثناء على الموقع، ونؤكد أننا في خدمة أبنائنا وبناتنا، ونسأل الله أن يُقدر لكِ الخير ثم يرضيكِ به، وأن يُعينكِ على الإكمال مع هذا الشاب الذي ذكرتِ فيه الإيجابيات وفي أسرته، ووالداكِ أيضًا يحرضانك على القبول وإكمال هذا المشروع، والحمد لله حصل الانشراح والارتياح، فلا تلتفتي لِمَا يحدث بعد ذلك من تقلبات، ونسأل الله أن يعينكِ على السعادة مع هذا الزوج.
ونحب أن نؤكد أن كثيرًا من الأمور يمكن أن تتغير، ومرت علينا نماذج ممن واصلن الدراسة حتى بعد إنجاب الأولاد، ولذلك نتمنى ألَّا يكون هذا سببًا في إيقاف مشروع الزواج، فإننا في زمانٍ قل أن يأتي فيه شاب صالح، صاحب دين، عنده قدرة، يطرق الأبواب، يريد بنتًا في الحلال، هذه بضاعة نادرة في هذا الزمان، وإن وجد فأين الأخلاق والكمالات التي أشرتِ إليها؟! هذه بضاعة نادرة جدًّا، وأنتِ في مقام بناتنا وأخواتنا، ونحن نريد لكِ الخير، عليه أرجو أن تستمري في إكمال مشروع الزواج.
والإنسان غير مُكلَّف بأن يقول "لو حصل كذا ولو حصل كذا، ماذا يحدث كذا"، هذه أمور نحن لا يطالبنا فيها الشرع، وكما قيل: "الإنسان ما ينبغي أن يحاول عبور الجسر قبل أن يصل إليه"، وكما قيل: "ما ينبغي للإنسان أن يبكي على اللبن المسكوب؛ لأن البكاء لا يرده"، كما أن عبور الجسر قبل الوصول إليه هذا نوع من الجنون.
فما ينبغي أن نشغل أنفسنا وننزعج بقضايا قد لا تحدث، وحتى لو حدثت فإن الله -تبارك وتعالى- سييسر لنا أمر الخروج وسبل الخروج من صعوباتها، وليس صحيحًا ما يقوله الناس "أهم شيء بالنسبة للمرأة شهادتها"، وصيحات من نساء كبار اليوم تقول إحداهنَّ: "خذوا شهاداتي كلها وأسمعوني كلمة ماما".
إن الكمال للمرأة أن تُحقِّق أمنيتها في أمومتها، وأن تنجح في تربية أبنائها، وأن تؤسس بزواجها أسرة بها أبناء صالحين نافعين، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يُعينكِ على إكمال هذا المشروع بالطريقة التي أحببتها في البداية، والطريقة التي يحبها الوالد والوالدة، والطريقة التي نريدها لبناتنا، وهي أنها مجرد ما يأتي الرجل المناسب صاحب الدين عليها ألَّا تقدم على أمر الزواج أمرًا آخر، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد والنجاح في الحياة.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)