بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سيداتي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -أخي الفاضل- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال وبهذه التفاصيل.
أخي الفاضل: إن ما تعاني منه، ومن خلال ما ورد في سؤالك، لا أسميه وسواسًا، وإنما هو "رهاب المرض"، وبالذات رهاب المرض النفسي، وبشكل خاص -ما ورد في سؤالك- رهاب مرض "الفصام" هذا أمر شائع أحياناً لدى الشباب القلقين، وهذا لا يدل على وجود الفصام الفعلي، بل هو حالة من القلق والتوتر، والذي يمكن أن يصل إلى حالة من الوسواس، ولكن ما قرأته في سؤالك إنما هو حالة من رهاب المرض، وبالذات رهاب المرض النفسي، وخاصةً ما وُجد عندك من خوفك المفرط من أن تفقد عقلك، أو تصاب بالفصام.
يبدو أيضًا من سؤالك أنك شديد الحساسية والتأثر؛ فعندما تقرأ عن مرض كالفصام، فإنك تتصور وكأن هذه الأعراض موجودة عندك، بحيث تسأل عن هذه الأعراض وتطلب الطمأنة من عدم إصابتك، وكل هذا ليس مؤشراً للفصام، وإنما مؤشر على حالة من رهاب أو خوف الفصام، وشتان بين هذا وذاك.
أخي الفاضل: الفصام له أعراض واضحة، وهو -على فكرة- مرض نادر يصيب 1% فقط من الناس، وأعراضه لا تظهر فجأة؛ لذلك -ومن خلال خبرتي، ومن خلال ما ورد في سؤالك- أقول: إن ما عندك حالة من رهاب المرض، وربما بسبب القلق والتوتر، وليس حالة ذهانية أو حالة فصام.
ومع ذلك، ورغم تأكيدي إلى أن ما تعاني منه حالة رهاب، حيث لم تذكر لنا أي عرض يشير إلى حالة الفصام، ومع ذلك، إذا انشغل بالك بشكل كبير، فلا يوجد ما يمنع من أن تستشير طبيبًا نفسيًا لينفي لك هذا ويطمئنك، وإن كنت أنصحك بألَّا تقوم بهذا، وإنما تأخذ كلامي هذا فقط، مما يوفر عليك الكثير من الجهد والعبء، ولكن إن تغيرت الحال وتبدلت، فهناك عيادات يمكنك اللجوء إليها.
أخيرًا؛ أدعوك إلى التخفيف من قلقك وتوترك العام عن طريق:
أولًا: عدم القراءة الموسَّعة في الأمراض البدنية أو النفسية؛ حيث إنك سريع التأثر.
ثانيًا: أن تحرص على أن تجعل نمط حياتك نمطاً صحياً، بما فيه من ساعات النوم الكافية والتغذية الصحية، وخاصة النشاط البدني؛ وبالذات لأنك في هذا العمر من الشباب، فأنت في العشرين من عمرك.
أرجو الله تعالى أن يخفف عنك هذا الخوف، ويعينك على التركيز على دراستك، فقد فهمت من سؤالك أنك طالب، فأرجو أن تصرف انتباهك عن هذه الأوهام، وتركز على دراستك والعمل الذي تريد أن تقوم به.
داعيًا الله تعالى أن يشرح صدرك ويهدئ بالك، وبالله التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)