بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -أخي الكريم- وقد تأملت مشكلتك، وحلها كالآتي:
أولاً: أعظم ما تشكو منه -أخي الكريم- هو عدم السيطرة على الانفعال والغضب، وهذا سبب لك المشاكل مع الزوجة، ويمكن علاجه بالآتي:
١- قبل التحدث، إذا غضبت فإما أن تخرج من البيت لتغيير الجو، ويذهب الانفعال، أو تذهب للوضوء؛ فعن عطية السعدي -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تُطْفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ" رواه أبو داود، وحسنه بعض العلماء.
2- ممارسة الرياضة؛ فإنها تساعدك على التغلب على التوتر، ثم في الأول والأخير خذ بنصيحة رسولنا الكريم محمد -صلى الله عليه وسلم- حينما قال: "لا تغضب"، وعلم نفسك وكرر هذا الكلام لا تغضب، لا تغضب؛ "فليس الشديد بالصرعة، ولكن الشديد من يملك نفسه عند الغضب" كما في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، أن رجلاً قال للنبي -صلى الله عليه وسلم-: أوصني، قال: "لا تغضب" فردد مرارًا، فقال: "لا تغضب" رواه البخاري.
ثانيًا: تكرار الضرب للزوجة لا شك ولاريب أنه ضرب وتعذيب لا يحل لك، وقد نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن ضرب الزوجة، لا سيما إن ضُرِبت ضربَ تعذيب، وكسر عظم، وخدش وجه، فليس من الإسلام في شيء، وقد أخبر النبي -صلى الله وسلم- عن أولئك الرجال الذين يضربون نساءهم فقال: "ليس أولئك بخياركم" صحيح ابن حبان.
فمن حقوق الزوجة على زوجها المعاشرة بالمعروف، قال تعالى: (وعاشروهن بالمعروف) (البقرة:228)، وقال تعالى: (ولا تمسكوهن ضرارًا لتعتدوا، ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه) (البقرة٢٣١)، وفي الحديث قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت"، رواه أبوداود، وصححه الألباني.
ثالثًا: ما وقعت فيه من علاقة بفتاة لا تحل لك، وعلمت الزوجة بذلك، وصارت مشاكل كثيرة، فالحق في ذلك لها، وما دمت قد تبت إلى الله تعالى فاشرح لها ذلك إن صارت لا تصدقك في ذلك، وقد صارت لا تصدقك في ذلك، وترتاب من أمرك، ومعلوم عظم الفاحشة؛ لا سيما والإنسان محصن، فعليك بالتوبة إلى الله تعالى توبة نصوحًا، وأصلح ما بينك وبين الله يصلح الله ما بينك وبين العباد، وما دمت قد تبت إلى الله تعالى فالله يقبل التوبة من عباده؛ قال تعالى: (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا) (الزمر 53)، وقال تعالى: (وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات) (الشورى 25).
يمكنك إدخال من تراه مناسبًا من الوسطاء بينكما، من أهلك أو أهلها، ومن أصدقائكما، أو من له وجاهة لديها، مثل العلماء والدعاة والشخصيات المعروفة في محيطكم، فعسى أن ينجحوا في إقناعها لترجع إليك.
أسأل الله أن يتوب عليك، وأن يلين قلب زوجتك، ويصلحها، ويهديكم جميعًا، ويجعلكم سعداء في الدنيا والآخرة، آمين.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)