بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سما حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -أختنا الكريمة-، ونشكر لك ثقتك بنا في إسلام ويب، وجوابي لحل مشكلتك كالآتي:
اعلمي أن ما تعانينه من زوجك، وإهانته لك، وإلقاء اللوم عليك في أي تقصير سواءً كان منك، مع اجتهادك في طاعته، وكذلك ما يصدر من الأولاد والبنات من أخطاء فيلقي باللائمة عليك، كل ذلك يعتبر ابتلاء من الله تعالى لك، والإنسان منا قد يبتلي بأقرب الناس إليه، فالصبر مفتاح الفرج، لا سيما أن زوجك من خلال سؤالك تظهر فيه صفات غير جيدة، مثل: حب السيطرة، وتضخيم الأخطاء، وضعف التعاطف معك، والميل إلى الإهانة، كل هذه الصفات تعتبر مرضًا نفسيًا، وإن لم يقر هو بذلك، ويمكن أن يكون الحل فيما يلي:
1- من الناحية الشرعية: من حقوق الزوجة على زوجها أن يعاملها بالاحترام، وليس من حق الزوج إهانة الزوجة؛ لا سيما أمام أبنائها.
2- لا بد أن يوجد في الأسرة من يكون له تأثير على زوجك من جهة عائلته، يبصره بأخطائه، بل بمرضه النفسي؛ لأن هذا الزوج حسب السؤال مريض مرضًا نفسيًا، ويحتاج إلى علاج، وقبل العلاج اعتراف منه بأنه مريض، وأنه لا بد أن يبذل ما في وسعه لعلاج نفسه.
3- لا بد لك من المصارحة مع زوجك؛ بحيث توضحين له حدود التعامل المعقول، والتعامل غير المقبول، ولا بد من إدخال أحد أفراد أسرتك ممن يحظى باحترامه؛ للوقوف معه على حدود التعامل مع الزوجة، كما قال تعالى: (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) البقرة 229.
4- الدفاع النفسي مقابل هذه الإهانات المتكررة؛ حيث إنك ترفضين توجيه الإهانة من مثل زوجك، وتخبرينه بذلك بكل حكمة وهدوء، حتى يعرف أنك ترفضين هذا الأسلوب المشين.
5- لا بد أن يكون في قرارة نفسك التعامل مع زوجك بالتي هي أحسن؛ فذاك أدعى لتأثره بالإحسان؛ كما قال تعالى: (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) فصلت:34.
6- مراعاة التوازن في صفات زوجك؛ فكما أنه يغضب سريعًا، وعلى أتفه الأسباب، فهو أيضًا حسب كلامك طيب وحنون، ومن الذي لا يخلو من حسنة وسيئة؛ فإن ذكرت السيئات فتذكري الحسنات.
7- سدي الثغرات التي يدخل الشيطان منها بينك وبين زوجك؛ مثل: الإغفال لمتابعة الأولاد في بعض الأحيان، وكذلك عدم ترتيب البيت، فسدي هذا الخلل -مع كونك غير مقصرة في هذا الجانب- مراعاة لأحوال زوجك، واجتهدي ما استطعت في إغلاق هذا الباب؛ حتى لا يكون ذريعة له للكلام، واتهامك بالتقصير، مع الصبر الجميل؛ فهذه الحياة الزوجية تحتاج إلى صبر، ولا يخلو بيت من مشكلة، ولكن الأهم كيف نتعامل مع هذه المشاكل حتى يعم الهدوء والخير في بيتنا، وقبل كل شيء الصبر على هذه الأمور؛ فإن الصبر عاقبته حميدة.
أسأل الله تعالى أن يؤلف بين قلوبكم، وأن يحسن أخلاق زوجك، وأن يوفقك لتربية أولادك.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)