بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مريم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بكِ -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لكِ الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يعينكِ على القبول بهذا الشاب المتميز بشهادتكِ وشهادة أهلكِ، ونسأل الله أن يجمع بينكما في الخير وعلى الخير.
لا يخفى على (ابنتنا) أن عدونا الشيطان لا يريد لنا الخير، ولا يريد لنا الزواج، ولا يريد لنا الحلال، والمؤمنة تخالف عدوها وتطيع ربها تبارك وتعالى، والعبرة في الشاب أولًا أن يكون صاحب دين وخلق، وهذا متوفر، وأن يرضاه أهلكِ، و(إذا أتاكم من ترضون دينه) فالخطاب للفتاة وأوليائها، وهذا تحقق في هذا الشاب الذي أشرتِ إليه.
ونحب أن نؤكد أن هذا النفور إذا لم يكن له أسباب ظاهرة، فعليكِ بالرقية الشرعية؛ بأن تقرئي الرقية الشرعية على نفسكِ، وتحافظي على أذكار الصباح والمساء؛ لأنها نافعة فيما نزل ومانعة لما لم ينزل بتوفيق الله كما قال الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى، كما أنه لا مانع أيضًا من عرض نفسكِ على راقٍ شرعي يقيم الرقية الشرعية على قواعدها وضوابطها الشرعية المرعية.
وعليكِ أيضًا أن تنظري للأمور بنظرة واسعة، أي عواقب الأمر ونتائجه وتفويت الفرص، وهذه فرص نادرة أن يأتي شاب ويكون عنده هذا الإصرار والحرص، ونسأل الله أن يعينكم على الخير، ونحب أيضًا أن نطمئنكِ أن الحب الفعلي إنما يحصل بعد الزواج وبعد التلاقي، حيث تكتمل هذه المشاعر.
ومن المهم جداً أيضًا أن تخالفي عدوكِ، فالإنسان من المهم أن يجامل ويظهر الحفاوة والاهتمام حتى تتحول هذه المجاملة إلى واقع، وإلى طبع، وإلى سجية، وهذا كله سيحدث لأن الله قال: {وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً}، والمودة تكتمل عناصرها بعد اللقاء الشرعي، وبعد أن تكتمل أهداف الحياة الزوجية وثمارها وحلاوتها، فعند ذلك تتغير كثير من الأمور.
وعليه فنحن نرى عدم التفريط في الشاب المذكور مع المحافظة على الأذكار والرقية الشرعية، وكذلك أيضًا المضي مع الجانب المشرق في هذه العلاقة، ونحيي أيضًا شعوركِ بأنكِ مقصرة، وهذا أيضاً بداية صحيحة؛ لأن الإنسان إذا شعر أنه مقصر فعليه أن يتدارك ويصلح ويصحح، وهذا كله متاح أمامكِ.
نسأل الله أن يعينكِ على إكمال هذا المشوار، وأيضًا أن يعين الشاب على الصبر على هذا الظرف الذي تمرين به، وحبذا لو نجحتِ في أن تجعليه يتواصل معنا، أي مع موقعكم، حتى يستمع إلى وجهة نظرنا وتوجيهاتنا بالنسبة له أيضًا، ونسأل الله أن يجمع بينكما في الخير وعلى الخير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)