بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نورهان حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
شكرًا لكِ -أختي الفاضلة- على تواصلكِ معنا.
أرجو أن تسمحي لي بأن أبدأ معكِ بالعبارة التي ذكرتِها في رسالتكِ: "أنا ملتزمة بالزي الشرعي الحمد والفضل لله"، هذه العبارة تشير إلى أنكِ إنسانة تتقي الله في نفسها، فالالتزام قيمة عظيمة يفتقدها كثيرٌ ممن تتعاملين معهم وفقًا لما أشرتِ إليه في هذه العبارة: "ولو كنت تعلم مدى غرابة وسُمّية هذا المجتمع"، وهذه القيمة ترجح كفة الميزان لصالحكِ، بل تجعلكِ أفضل ممن حولكِ، وربما بسبب هذا الالتزام لا يتعاملون معكِ، فمثل هذا المجتمع يجب على الإنسان ألَّا يأسف أو يندم عليه؛ لأن الحب والكراهية لا تنقص من قدر الإنسان شيئًا، خاصة إذا كان الأمر من أناس بعيدين عن الدين، بل العكس؛ فإن التقرب إلى الله يرفع من قدر الإنسان ويعلي شأنه، فهذه فرصة لتعزيز ثقتكِ بنفسكِ، وأن تقوي إيمانكِ بالله، وأن تكوني أنتِ الأكثر تأثيرًا على من حولكِ، وأن تكوني النموذج الذي يحتذى به.
وما أطلبه منكِ هو المحافظة على هذا الالتزام الذي من خلاله تنالين رضا الله، فتكونين من الفائزين، و-بإذن الله- ربنا سوف ييسر لكِ من يناسبكِ، ويلتقي معكِ في أسلوبكِ وطريقة حياتكِ وأفكاركِ؛ لأن من يحفظ الله يحفظه، فلذلك لا تلومي نفسكِ، واجعلي معياركِ الذي يحكم تصرفكِ دائمًا هو الالتزام ومخافة الله، هذا من جانب.
والجانب الآخر: إذا كان شعوركِ بأنكِ شخص غير مرغوب فيه من قبل أهلكِ، ومن قبل زملائكِ في العمل، استمر معكِ فترة طويلة، لدرجة أثر بها على حياتكِ، وعلى علاقاتكِ الأسرية وعلاقاتكِ في العمل، فمن الأفضل التواصل مع أقرب مركز متخصص، لمقابلة الطبيب النفسي أو المعالج النفسي؛ لمساعدتكِ في هذا الأمر.
وفي الختام: نسأل الله لك دائمًا التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)