بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ حبيبة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
يمثل التصاق الأنابيب أهم الأسباب لتأخر الحمل الثانوي، (حدث حمل، وإنجاب في السابق) بعد السبب الشائع لتأخر الحمل، وهو تكيس المبايض وضعف التبويض، بالإضافة إلى التهاب الحوض PID .
الطرق التشخيصية لتشخيص التصاق الأنابيب تبدأ بعمل أشعة الصبغة على الرحم والأنابيب، وهي الطريقة الأكثر استخداماً، حيث يتم حقن الصبغة عبر عنق الرحم، ويتم التصوير بالأشعة؛ لبيان الالتصاقات المحتملة، وتساعد هذه الطريقة في التشخيص، وقد تساعد في فتح الالتصاقات البسيطة.
الطريقة الثانية والبديلة لأشعة الصبغة، هي السونار بالمحلول الملحي Hysterosalpingo-Contrast-Sonography، أو يكتب اختصارًا (HyCoSy) حيث يتم حقن محلول ملحي، مع فقاعات هواء، ويتم مراقبة الأنابيب بالسونار المهبلي، من خلال مسار السائل؛ مما قد يساعد في تشخيص وعلاج الالتصاقات.
ويعتبر منظار البطن التشخيصي Laparoscopy هو المعيار الذهبي Gold Standard أي أنه الأكثر دقة، بحيث يشاهد طبيب المنظار الأنابيب مباشرة، ويكتشف الالتصاقات الخارجية حول الأنابيب، والتي ربما لا تظهر بالأشعة، ومن مميزاته: التشخيص والعلاج في نفس الوقت، لكن يحتاج إلى تخدير عام.
يتم عمل منظار الرحم Hysteroscopy حيث يفيد أكثر لو أن المشكلة داخل الرحم نفسه، وقد يساعد في كشف انسداد بداية الأنابيب من جهة الرحم، لذلك فإن خطوات تشخيص تأخر الحمل تكون بهذا الترتيب، بداية تقييم التاريخ المرضي للزوجة، مع الفحص الطبي؛ لبيان هل هناك التهاب في المهبل، أو الحوض، أو قرحة عنق الرحم، مع طلب تحليل مني للزوج رابع يوم من الجماع، وبعد الاطمئنان على تحليل الزوج، يتم طلب فحص الهرمونات، وبعد ذلك أشعة الصبغة وسونار مهبلي، ثم منظار بطن تشخيصي وعلاجي.
ندعو الله لكم بالصحة والعافية، والذرية الصالحة.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)