بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ alaa حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -بُنيَّتي- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال الذي أعادني إلى مدرجات كلية الطب في دمشق، فعندما كنت طالبًا في كلية الطب كانت تأتينا مثل هذه المخاوف: الخوف من الفشل.
بُنيَّتي، إن الخوف من الفشل هو بحد ذاته مؤشر جيد؛ مما يجعلنا نبذل الجهد في الدراسة والتحصيل وحضور الجامعة...إلخ، ولكن كأي شيء آخر، إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده.
بُنيَّتي، أولًا أحمد الله تعالى على أنك ملتزمة محافظة على صلاتك، ولكن القرآن الكريم يبدو أنه يعاتبك؛ فقد قلت إنكِ بعيدة عنه، وبإمكانك أن تغيري هذا ولو بورد بسيط كصفحة واحدة في اليوم، ولكن أحمد الله تعالى -واضح أنكِ ذكية- أنك وصلتِ إلى كلية الطب، وأحمد الله تعالى أن لديكِ أسرة داعمة؛ فهذه كلها أمور طيبة.
وأحمد الله تعالى على أنك لا تشعرين بالغيرة تجاه الآخرين، وإنما تعتقدين أنهم أذكى منك، أنا لا شك عندي أنهم يعتقدون هم أيضًا أنك أذكى منهم، فهكذا هي الحياة، وإن كانت المقارنة لا تفيدنا كثيرًا، بل أنت تتميزين بما أنت فيه وما أنت عليه؛ فاحرصي على الالتزام بشخصيتك، فممَّا قرأته في سؤالك على أنك متزنة، حساسة، ذكية، وأمامك طريق للنجاح.
لا تفتحي بابًا للشيطان ليوسوس لك بغير هذا، من أنك ستفشلين أو أنك غير ذكية أو أن الآخرين أفضل منك؛ هذه كلها منافذ يدخل منها الشيطان؛ ليضعف ثقتنا بأنفسنا.
النبي ﷺ يقول: «اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ»، وأعجبني أنك على ثقة بالله عز وجل، ولكن حاولي أن تحولي هذه الثقة بالله -عز وجل- إلى ممارسة تطبيقية بأن تبذلي جهدك، {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}.
فأرجو أن تصرفي عنك مثل هذه الأفكار السلبية، وتنظري إلى المحاسن والإيجابيات الكثيرة الموجودة في حياتك، وإن شاء الله نسمع منك في المستقبل نتائج نجاحاتك؛ لتكوني خلال سنوات زميلة لنا، طبيبة متخرجة تعينيننا في عملنا في خدمة الناس الآخرين.
أدعو الله تعالى لك بتمام الصحة والعافية والتوفيق، والسلام عليكم ورح??ة الله وبركاته.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)