عنوان الاستشارة: عائلتي تضغط عليّ لتطليق زوجتي وأنا لا أريد أن أخسر بيتي، فماذا أفعل؟
2026-09-05
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا متزوج منذ أكثر منذ 8 سنوات، ولدي 3 أطفال من زوجتي.
كأي زوجين، تحدث بيني وبين زوجتي خلافات ومناوشات تنتهي أحياناً بتجريح وإساءات، ولكن سرعان ما تهدأ الأمور، وتعود إلى طبيعتها.
إلا أنه في المرة الأخيرة حدثت مناوشات، وصراخ، وتطورت إلى تجريحات، وإساءات لفظية، وكانت الزوجة قاسية في كلامها، وتمادت كثيراً، وتصادف أن أهلي كانوا في ضيافتي في البيت ذلك اليوم، وشهدوا كل ما جرى.
تطور الأمر في اليوم نفسه، وذهبت الزوجة مع الأبناء الثلاثة إلى بيت أهلها، وبحكم أن الأهل شهدوا الخلاف وتداعياته، أصروا عليّ أن أطلّق زوجتي، ومارسوا عليّ ضغطاً رهيباً بضرورة التطليق، حتى إن الأمر تدخل فيه الإخوة، والأخوات، وشجعوا على ذلك.
وبحكم أنهم يؤثرون بشكل كبير على الوالدين، فلم يتركوا أي باب إلا وأغلقوه، خاصة لما علموا أن لدي نية لإرجاع زوجتي وأبنائي، وأن الزوجة أيضاً راغبة في الرجوع إليّ، وقد أظهرت ندمها، ووعدت بأن نصلح حالنا وتعتذر.
تطورت الأمور مع أهلي، حتى وصلت إلى تهديد والديّ بمقاطعتي، ومقاطعة عائلتي إذا أرجعت زوجتي، وخيروني بينهما وبين زوجتي، فوجدت نفسي بين خيارين أحلاهما مر.
الزوجة لها اليوم حوالي 5 أشهر ونصف في بيت أهلها، وما زاد الطين بلة أنه حتى أهل الزوجة اتخذوا موقفاً من الأول، ولم يبادروا بأي بادرة خير أو صلح، وحتى محاولاتي مع أهلي باءت بالفشل، وازدادت عسراً، فأنا لا أريد أن أعق والديّ ولا أريد أن أخسر عائلتي.
اللهم عجل فرجك، ورحمتك، ولطفك علينا، فبماذا تنصحون؟
أجركم على الله، وبارك الله فيكم.
أنا متزوج منذ أكثر منذ 8 سنوات، ولدي 3 أطفال من زوجتي.
كأي زوجين، تحدث بيني وبين زوجتي خلافات ومناوشات تنتهي أحياناً بتجريح وإساءات، ولكن سرعان ما تهدأ الأمور، وتعود إلى طبيعتها.
إلا أنه في المرة الأخيرة حدثت مناوشات، وصراخ، وتطورت إلى تجريحات، وإساءات لفظية، وكانت الزوجة قاسية في كلامها، وتمادت كثيراً، وتصادف أن أهلي كانوا في ضيافتي في البيت ذلك اليوم، وشهدوا كل ما جرى.
تطور الأمر في اليوم نفسه، وذهبت الزوجة مع الأبناء الثلاثة إلى بيت أهلها، وبحكم أن الأهل شهدوا الخلاف وتداعياته، أصروا عليّ أن أطلّق زوجتي، ومارسوا عليّ ضغطاً رهيباً بضرورة التطليق، حتى إن الأمر تدخل فيه الإخوة، والأخوات، وشجعوا على ذلك.
وبحكم أنهم يؤثرون بشكل كبير على الوالدين، فلم يتركوا أي باب إلا وأغلقوه، خاصة لما علموا أن لدي نية لإرجاع زوجتي وأبنائي، وأن الزوجة أيضاً راغبة في الرجوع إليّ، وقد أظهرت ندمها، ووعدت بأن نصلح حالنا وتعتذر.
تطورت الأمور مع أهلي، حتى وصلت إلى تهديد والديّ بمقاطعتي، ومقاطعة عائلتي إذا أرجعت زوجتي، وخيروني بينهما وبين زوجتي، فوجدت نفسي بين خيارين أحلاهما مر.
الزوجة لها اليوم حوالي 5 أشهر ونصف في بيت أهلها، وما زاد الطين بلة أنه حتى أهل الزوجة اتخذوا موقفاً من الأول، ولم يبادروا بأي بادرة خير أو صلح، وحتى محاولاتي مع أهلي باءت بالفشل، وازدادت عسراً، فأنا لا أريد أن أعق والديّ ولا أريد أن أخسر عائلتي.
اللهم عجل فرجك، ورحمتك، ولطفك علينا، فبماذا تنصحون؟
أجركم على الله، وبارك الله فيكم.
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Adil حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بكَ -ابننا الفاضل- في الموقع، ونشكر لكَ الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يُقدِّر لكما الخير، وأن يصلح الأحوال.
لا شك أن مسألة طلاق الزوجة، أو الاستمرار معها قرار متروك لك أنت كزوج، وإذا كنت ترى أن ما فعلته الزوجة لا تستحق أن تطلق بسببه؛ فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، خاصةً بعد رغبتها في أن تصلح، وتعتذر، وتعود إلى صوابها، ولا مانع من إعطائها هذه الفرصة.
ونحن نُقدِّر مشاعر الأهل من الجانبين، ومن الطرفين؛ فهم يغضبون لولدهم، وقد يغضب أهل الفتاة أيضًا لبنتهم، ولكن في النهاية ينبغي أن تعود في ذلك إلى ما فيه مصلحة شرعية، وأنتَ أعلم بإيجابيات زوجتك، فضع إيجابياتها إلى جوار سلبياتها؛ وكلما ذكَّرتك الشياطين بما حدث من خلل ونقص، فتذكَّر ما فيها من إحسان، وما فيها من خير، وتذكَّر أيضًا العلاقة التي تربطكَ بها؛ فهي أم لثلاثة من الأطفال كما أشرتَ، وهؤلاء طرف خاسر في حال حدوث الطلاق.
وأعتقد أن هذه المدة التي تركتها فيها في بيت أهلها كافية، ويمكن أيضًا أن تتخذ ما شئتَ من إجراءات تأديبية، ولكن نتمنى ألَّا يصل الأمر إلى مسألة الطلاق.
وأرجو أن تستعين على أهلكَ بالوجهاء، والفضلاء، والعلماء، والدعاة إلى الله تبارك وتعالى، يذكرونهم بخطورة أن يُترك الأبناء بهذه الطريقة، وأيضًا يذكرونهم بأن مثل هذا الخطأ يحدث في كثير من البيوت، ولكن لسوء الحظ أنهم كانوا موجودين، وفعلًا الزوجة أساءت، والدليل على ذلك أنها ترغب في الاعتذار، وأنها ترغب في تصحيح الوضع.
وهذا هو الذي ينبغي أن يُقبل؛ لأنه لو أن كل إنسان لحصول مشكلة بهذه الطريقة طلَّق زوجته، لَمَا بقي كثير من الأز??اج في بيوت زوجاتهم.
عليه، أرجو أن تجتهد أولًا في إرضاء الأسرة، واستعن على ذلك بالأعمام، والعمات، والأخوال، والخالات، والكبار، والعقلاء، والدعاة، والداعيات.
وأيضًا على الزوجة أن تُبادر بالاعتذار لهم، وعلى أهلها أيضًا أن يُبادروا بالاعتذار إذا كانوا هم سببًا في هذا الذي يحدث، وهذه الأمور ينبغي أن تُدار بحكمة وبلطف، ونعتقد أن الزمن جزء من الحل، فلا تستعجل في أمر الطلاق، ويمكن ألَّا تستعجل أيضًا في إرجاعها؛ حتى تجتهد في إرضاء والديكَ، والذي يهم هنا هو الوالد والوالدة.
أمَّا الإخوان: فرغم اعتبارنا لكلامهم، ورغم أنهم قد يتخذون هذا الموقف حرصًا عليكَ، وهم غاضبون من أجلكَ، إلَّا أنكَ الأعلم بالمصلحة، فذكِّرهم بوجود أطفال بينكم، وبأهمية أن يتربى هؤلاء الأطفال بين أب وأم، واشكرهم أيضًا على مشاعرهم تجاهكَ، وقدِّر ما قاموا به وما غضبوا لأجلكَ فيه، ولكن بيِّن لهم أن هذه الأمور، طالما أعقبها اعتذار وندم، فلتُعطَ هذه الفرصة.
والطلاق موجود في كل وقت؛ والطلاق لا يُفرح به سوى عدونا الشيطان، والطلاق لا يكون حلًّا صحيحًا إلَّا إذا كان بطريقة صحيحة، وبأسباب صحيحة، وفي توقيته الصحيح، وأيضًا كانت هناك خريطة واضحة بالنسبة للأبناء في دراستهم، وفي حياتهم، وفي وجودهم، هذه كلها أمور ينبغي أن تؤخذ في الاعتبار.
فلا تُغضب الوالد والوالدة، ولا تجادلهما، ولكن تحلَّ بالصبر، واجتهد في إرضائهما، ولستَ مطالبًا بأن تستجيب لأمر لا يحقق لكَ المصلحة الشرعية، ولا يحقق لأبنائكَ وأطفالكَ المصلحة الشرعية.
ومع ذلك، لا نسمح لكَ بأن تعاديهم، أو تخاصمهم، أو تقسو عليهم، فإن خاصموكَ، وغضبوا، فلا تخاصمهم، وإن قصروا، فلا تقصر، وإن أساءوا، فلا تُسئ إليهم، ولكن مع كل ذلك لا تفعل شيئًا ترى أن فيه معصية، أو أن فيه تقصيرًا، أو ليس فيه مصلحة، أو فيه ضرر لكَ أو لأبنائكَ، وأنتَ صاحب القرار أولًا وأخيرًا.
ونسأل الله لنا ولكَ التوفيق والسداد.
الأخ الفاضل/ Adil حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بكَ -ابننا الفاضل- في الموقع، ونشكر لكَ الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يُقدِّر لكما الخير، وأن يصلح الأحوال.
لا شك أن مسألة طلاق الزوجة، أو الاستمرار معها قرار متروك لك أنت كزوج، وإذا كنت ترى أن ما فعلته الزوجة لا تستحق أن تطلق بسببه؛ فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، خاصةً بعد رغبتها في أن تصلح، وتعتذر، وتعود إلى صوابها، ولا مانع من إعطائها هذه الفرصة.
ونحن نُقدِّر مشاعر الأهل من الجانبين، ومن الطرفين؛ فهم يغضبون لولدهم، وقد يغضب أهل الفتاة أيضًا لبنتهم، ولكن في النهاية ينبغي أن تعود في ذلك إلى ما فيه مصلحة شرعية، وأنتَ أعلم بإيجابيات زوجتك، فضع إيجابياتها إلى جوار سلبياتها؛ وكلما ذكَّرتك الشياطين بما حدث من خلل ونقص، فتذكَّر ما فيها من إحسان، وما فيها من خير، وتذكَّر أيضًا العلاقة التي تربطكَ بها؛ فهي أم لثلاثة من الأطفال كما أشرتَ، وهؤلاء طرف خاسر في حال حدوث الطلاق.
وأعتقد أن هذه المدة التي تركتها فيها في بيت أهلها كافية، ويمكن أيضًا أن تتخذ ما شئتَ من إجراءات تأديبية، ولكن نتمنى ألَّا يصل الأمر إلى مسألة الطلاق.
وأرجو أن تستعين على أهلكَ بالوجهاء، والفضلاء، والعلماء، والدعاة إلى الله تبارك وتعالى، يذكرونهم بخطورة أن يُترك الأبناء بهذه الطريقة، وأيضًا يذكرونهم بأن مثل هذا الخطأ يحدث في كثير من البيوت، ولكن لسوء الحظ أنهم كانوا موجودين، وفعلًا الزوجة أساءت، والدليل على ذلك أنها ترغب في الاعتذار، وأنها ترغب في تصحيح الوضع.
وهذا هو الذي ينبغي أن يُقبل؛ لأنه لو أن كل إنسان لحصول مشكلة بهذه الطريقة طلَّق زوجته، لَمَا بقي كثير من الأز??اج في بيوت زوجاتهم.
عليه، أرجو أن تجتهد أولًا في إرضاء الأسرة، واستعن على ذلك بالأعمام، والعمات، والأخوال، والخالات، والكبار، والعقلاء، والدعاة، والداعيات.
وأيضًا على الزوجة أن تُبادر بالاعتذار لهم، وعلى أهلها أيضًا أن يُبادروا بالاعتذار إذا كانوا هم سببًا في هذا الذي يحدث، وهذه الأمور ينبغي أن تُدار بحكمة وبلطف، ونعتقد أن الزمن جزء من الحل، فلا تستعجل في أمر الطلاق، ويمكن ألَّا تستعجل أيضًا في إرجاعها؛ حتى تجتهد في إرضاء والديكَ، والذي يهم هنا هو الوالد والوالدة.
أمَّا الإخوان: فرغم اعتبارنا لكلامهم، ورغم أنهم قد يتخذون هذا الموقف حرصًا عليكَ، وهم غاضبون من أجلكَ، إلَّا أنكَ الأعلم بالمصلحة، فذكِّرهم بوجود أطفال بينكم، وبأهمية أن يتربى هؤلاء الأطفال بين أب وأم، واشكرهم أيضًا على مشاعرهم تجاهكَ، وقدِّر ما قاموا به وما غضبوا لأجلكَ فيه، ولكن بيِّن لهم أن هذه الأمور، طالما أعقبها اعتذار وندم، فلتُعطَ هذه الفرصة.
والطلاق موجود في كل وقت؛ والطلاق لا يُفرح به سوى عدونا الشيطان، والطلاق لا يكون حلًّا صحيحًا إلَّا إذا كان بطريقة صحيحة، وبأسباب صحيحة، وفي توقيته الصحيح، وأيضًا كانت هناك خريطة واضحة بالنسبة للأبناء في دراستهم، وفي حياتهم، وفي وجودهم، هذه كلها أمور ينبغي أن تؤخذ في الاعتبار.
فلا تُغضب الوالد والوالدة، ولا تجادلهما، ولكن تحلَّ بالصبر، واجتهد في إرضائهما، ولستَ مطالبًا بأن تستجيب لأمر لا يحقق لكَ المصلحة الشرعية، ولا يحقق لأبنائكَ وأطفالكَ المصلحة الشرعية.
ومع ذلك، لا نسمح لكَ بأن تعاديهم، أو تخاصمهم، أو تقسو عليهم، فإن خاصموكَ، وغضبوا، فلا تخاصمهم، وإن قصروا، فلا تقصر، وإن أساءوا، فلا تُسئ إليهم، ولكن مع كل ذلك لا تفعل شيئًا ترى أن فيه معصية، أو أن فيه تقصيرًا، أو ليس فيه مصلحة، أو فيه ضرر لكَ أو لأبنائكَ، وأنتَ صاحب القرار أولًا وأخيرًا.
ونسأل الله لنا ولكَ التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)