عنوان الاستشارة: خوف واحمرار في الوجه عند الجلوس مع الأهل والأصدقاء

2006-11-01 11:06:22

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أشكر جميع القائمين على الشبكة الإسلامية.

بدأت مشكلتي منذ حوالي ستة أشهر تقريباً حيث أني أصبحت أتحسس من كل شيء حولي، فعندما أجلس مع الأهل أو الأصدقاء أحس أن الجميع يراقبونني مما يجعلني خائفاً، فتزداد ضربات قلبي، وأتوتر ويحمر وجهي من غير سبب.

وعندما يبدأ أحد الكلام معي أحس بتشنج واحمرار في الوجه، وخوف شديد، مما يجعلني أريد الهروب، وعلى العكس إن كنت جالساً وحدي فلا أحس بتلك الأعراض، وأيضاً عندما يتحدث أحد أحس بأن كل كلمة تقال هي موجهة لي وتريد أن تحرجني، ذهبت إلى طبيب نفساني ووصف لي بروزاك منذ شهر تقريباً، ولكن لا أجد أي تحسن في حالتي.

مع العلم أني أحس بخمول شديد في الظهر، وأعاني من عدم الثقة بالنفس.

يرجى أن تفيدوني جزاكم الله خيراً.

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سلطان حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فأرجو أن أبدأ وأؤكد لك أن حالتك إن شاء الله حالة بسيطة جدّاً، هذا نوع من عصاب القلق الذي يحمل الطابع الاجتماعي، أي أنك في هذا الموقف الاجتماعي المعين تحس بالقلق، ويظهر عليك في أعراض جسدية حيث هذا الاحمرار الذي يظهر على وجهك، وتجد صعوبة في مخاطبة الآخرين، ويأتيك الاعتقاد بأنك مرصود أو مراقب من قبلهم، وكذلك تزداد ضربات القلب لديك.

أخي الفاضل! هذا التغير الذي يحدث لك هو ناتج من عصاب القلق، وعصاب القلق ينتج في حد ذاته من إفراز بعض المواد الكيميائية، تفرز هذه المواد بصورة زائدة، والمواد التي تفرز وتسبب هذه الأعراض التي تحدث لك تعرف باسم أدرنيل.

أيها الأخ الفاضل! أرجو أن تتأكد أن هذه الحالة بسيطة، وهذا في حد ذاته سوف يساعدك إن شاء الله على التخلص منها، وعليك أيضاً أن تكون لك العزيمة والإصرار على المواجهة، أي لا تتجنب هذه المواقف.

ثالثاً: أرجو أن أؤكد لك أن الناس لا ترصدك ولا تراقبك بالصورة التي تراها، والأبحاث العلمية دلت على أن هنالك مبالغة في المشاعر من جانب الأشخاص الذين يعانون من مثل هذه الحالات، فأرجو أيضاً أن تطمئن.

وأما الشق الرابع في العلاج فهو العلاج الدوائي، فلله الحمد توجد أدوية ممتازة جدّاً، وأما عن البروزاك فهو لم يفدك لأنه ليس هو الدواء المثالي في حالتك، والدواء المثالي هو العقار الذي يعرف باسم زيروكسات، ويوجد عقار يعرف باسم فلونكسول، وعقار ثالث باسم إندرال. الزيروكسات هو خط العلاج الأساسي، أرجو أن تبدأ في تناوله بمعدل نصف حبة ليلاً لمدة أسبوعين، ثم ارفع الجرعة إلى حبة كاملة ليلاً وتستمر عليه لمدة خمسة أشهر، ثم خفضها إلى نصف حبة يومياً لمدة أسبوعين، ثم بعد ذلك خفضها إلى نصف حبة يوم بعد يوم لمدة أسبوعين أيضاً، ثم توقف عن الدواء.

وحين تبدأ الزيروكسات أرجو أن تبدأ معه دواء آخر يعتبر دواء مساعد، يعرف باسم فلونكسول، جرعة الفلونكسول هي نصف مليجرام يومياً لمدة ثلاثة.

ويوجد عقار آخر أيضاً مساعد يعرف باسم إندرال، أرجو أن تتناوله بجرعة 10 مليجرامات صباحاً ومساءً لمدة شهر، ثم خفض الجرعة إلى 10 مليجرامات يومياً لمدة شهر، ثم توقف عنه.

هذا يا أخي سوف يساعدك كثيراً، وهذه الوصفة الطبية تعتبر هي الوصفة المثالية لتعالج الحالة التي تعاني منها.

أخي! أيضاً أود أن أنصحك بممارسة الرياضة، أود أن أنصحك أيضاً بالتواصل الاجتماعي الغير مباشر والمباشر، ويا حبذا لو قمت بممارسة الرياضة في جماعة ككرة القدم مثلاً، ويا حبذا أيضاً يا أخي لو كنت من المواظبين والمداومين على حلقات التلاوة؛ ففيها الكثير من الخير وفيها الكثير من التواصل الاجتماعي، وهي تبني الجرأة والقضاء على المخاوف خاصة من النوع الذي تعاني منه.. هذه إن شاء الله كلها سوف تفيدك كثيراً.

وهنالك أيضاً أنواع من تمارين الاسترخاء خاصة تمارين التنفس، الشهيق والزفير، وتكون مستلقياً في مكان مريح، كرر هذه التمارين عدة مرات وسوف تجد إن شاء الله أنها قد أفادتك كثيراً.

إذن؛ هنالك عدة محاور للعلاج أرجو أن تأخذ بها جميعاً، وأن تأخذها بمحمل الجد، وصدقني أنك في نهاية الأمر سوف تجد أن حالتك قد تغيرت تماماً وأنك قد شفيت مما أنت فيه بإذن الله تعالى، وأسأل الله لك التوفيق والسداد.

وبالله التوفيق.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت