السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
كيف أجمع بين الشدة والطيبة؟!
وجزاكم الله خيراً.
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ منى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإن للشدة أماكنها وللطيبة مواضعها، والحكمة وضع الشيء في مكانه، وقد أحسن من قال:
ووضع الندى في موضع السيف بالعلا *** مضرٌ كموضع السيف في موضع الندى
والرفق واللين والطيبة مطلوبة، والله تبارك وتعالى رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه، و(
والفتاة المسلمة رحيمة بأرحامها لأنها ينبوع الحنان المتدفق، لكنها شديدة إذا أُريد دينها أو عرضها، وهكذا كان الصحابة والسلف يحتمل أحدهم في نفسه وماله، فإذا أريد في دينه أو عرضه تحول إلى شخص آخر وتطاير الشرر من عينيه.
والإنسان لا يندم على حسن تعامله ورفقه بإخوانه، لكنه يندم على غلظته وشدته وظلمه، فعاملي محارمك وزميلاتك باللطف والرحمة، وقولي للناس حسناً وابتعدي عن الرجال الأجانب، وابذلي الخير للمحتاجين، واشغلي نفسك بطاعة رب العالمين، واعلمي أن حسن الخلق يرفع درجات المؤمنين، وحسن الأدب والخلق أعظم بضاعة بعد الدين والإيمان وحسن الخلق من الدين، ولكن لأهميته جعل الرسول صلى الله عليه وسلم هدفاً لرسالته فقال: (
وهذه وصيتي لك بتقوى الله، ومرحباً بك في موقعك، وشكراً لك على السؤال، ونسأل الله يزينك بأطيب الخصال، وأن يرزقك الصالح من الرجال، وأن يسعدك في الدين ويصلح لك الحال.
وبالله التوفيق والسداد.