عنوان الاستشارة: رعشة في القلب وأفكار غريبة وعدم قدرة على مواجهة الآخرين

2007-09-06 23:01:28

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
أول مرة ذهبت فيها لعيادة نفسية كان عندي اكتئاب وحزن وتفكير في الانتحار! صرف الدكتور لي دواء بروزاك وأحسست بتحسن بسيط، وبعد شهرين ذهبت لدكتور آخر وأوقف البروزاك وصرف لي إفكسر ثم استعملته لمدة سنة وزاد وزني، ولكن الاكتئاب زال ونفى الدكتور أن يكون عندي رهاب، ولكنه خالف الصواب في ذلك من وجهة نظري.

هذه بعض ما لاحظته في نفسي من تصرفات غير طبيعية، ودونتها لكي تكون الحالة واضحة ويكون التقدير في موضعه:

1. أجد رعشة في القلب بمجرد أن أفكر أنني سأقول كلمة، أو سأدرس في المستقبل القريب.

2. قبل أن أقابل شخصاً سأتحدث معه في موضوع معين، أعمل بروفات، وأخاطبه في نفسي كأنه بجانبي مثلاً أقول في نفسي: كيف حالك؟ أنا عندي موضوع أريد أن أكلمك فيه ... وهكذا.

3. إذا قرأت كتاباً أمام مجموعة بصوت جهوري أتاني تشتت وضعف في التركيز، ومن صوتي يعرف الآخرون قلقي، وحتى لو كنت بمفردي أجد صعوبة عند المواضيع التي تحتاج إلى تركيز في التركيز لكن دون رعشة، وتأتيني أفكار مزعجة إما في العقيدة وإما في أشياء غير لائقة.

4. النسيان: أحفظ صفحة خلال ثلاث ساعات ثم لا ألبث إلا سويعات فيذهب الحفظ مع الرياح.

5. يجف ريقي في أغلب أوقات يومي .

6. عندي بعض التثاقل في القيام بالأمور المهمة.

7. عندي شراهة في الأكل.

8. أنا لأتخوف من أن أقرأ كتاباً أمام الناس ولكن إذا قرأت تأتني رعشة وضعف تركيز، وكثرة الأخطاء .

9. لا أستطيع النظر في وجه محدثي كمثل أكثر الناس، ولا أفكر في كلامه جيداً، وردي يكون متسرعاً وفيه خلل في أكثر الأحيان .

10. تأتيني بعض الأفكار الغريبة ولا أستطيع أن أتحكم بها وخاصة إذا كنت منهكاً وتكون قبل النوم بقليل مثل: تأتيني خاطرة تقول: محمد آتٍ بدون مقدمات ولا أعرف ما معنى هذه الفكرة، ثم فكرة أخرى أحس أن لدي قلقاً حتى لو كنت وحدي! وبدون سبب ويكون عن القراءة والحفظ ... ومن الأفكار التي أتتني تقول الفكرة: سأذهب للعيادة ثم سيشفيني الله، ومن جراء ذلك سيقسو قلبي؛ لأن الجرأة ومخالطة الناس تقسي القلب ثم أتجاهل الفكرة وأتغافل عنها.
فهل قد يسبب الرهاب قلقاً؟

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أسامه حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الذي أود أن أؤكده لك أن هنالك الكثير من التداخل بين الأعراض النفسية خاصة فيما يعرف بأمراض القلق، وأمراض القلق هي مجموعة منها: القلق النفسي العام، والمخاوف من الأماكن الضيقة أو المتسعة، والخوف الاجتماعي، نوبات الهرع، الوساوس القهرية، وفوق ذلك لدى بعض الناس نوع من القلق الدائم والمرتبط بشخصيتهم.

وهذا التداخل ربما يسبب بعض الالتباس فيما يخص التشخيص لدى بعض الناس، ولكن من حسن الحظ أن هذه المجموعة قد وضعت في كشف واحد، أي أنها تعتبر في الأصل هي مجموعة تشخيصية واحدة قسمت بالفروع التشخيصية التي ذكرتها لك..

ومن وجهة نظري أنت في الأصل تعاني من قلق نفسي، ولكن هذا القلق الذي تعاني منه فيه جانب الرهاب وفيه جانب المخاوف وكذلك جانب الوساوس، وهذا يظهر جليّاً في النقطة العاشرة التي ذكرتها.

أنت لديك أعراض تعرف بالقلق التوقعي؛ أي أنك تربط الأحداث المستقبلية بنوع من القلق الذي يتولد لديك؛ وحقيقة أرجو ألا تنزعج لهذه المسميات، والذي أؤكده لك أنك إن ذهبت لخمسة أطباء مختلفين ربما يعطيك كل واحد منهم وجهة نظر مختلفة، ولكنها سوف تكون في نطاق وإطار أمراض القلق، وهي كما ذكرت لك مترابطة ومتداخلة في أعراضها، وفي كثير من الحالات ينتج عنها اكتئاب ثانوي.

لا أرى أن الاكتئاب الذي كان لديك - بالرغم من الأفكار الانتحارية – كان اكتئاباً أساسيّاً بل كان اكتئاباً ثانويّاً ناتجاً عن قلق المخاوف والذي تنتابه أعراض الرهاب.

هذه هي الطريقة الأفضل لأن تتفهم حالتك، وأؤكد لك أن العقار الإيفكسر – على سبيل المثال – يعالج القلق بصورة ممتازة ويعالج الرهاب ويعالج المخاوف وكذلك الاكتئاب؛ لكنه ليس علاجاً جيداً بالنسبة للوساوس.

أما البروزاك فهو يعالج القلق وكذلك المخاوف والاكتئاب والوساوس.

أرجو ألا تنزعج لهذه المسميات الكثيرة، فكما ذكرت لك الرابط بينها واحد ومنشؤها هو بالتأكيد واحد ولذا وضعت تحت مجموعة تشخيصية واحدة.
أسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.
وبالله التوفيق.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت