السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، أما بعد:
هل الوسائل الحديثة كالهاتف مثلاً تعتبر كافية لصلة الرحم بحكم التباعد بين الأسر؟
وجزاكم الله عنا خيراً، والسلام عليكم ورحمة الله.
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ يعقوبي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأله جل وعلا أن يجعلنا وإياك ممن يصلون أرحامهم.
وبخصوص ما ورد برسالتك، فإن صلة الأرحام من أجل القربات، وأعظم الطاعات الاجتماعية، وإن أثرها عظيم على حياة الواصل، حيث قال صلى الله عليه وسلم: (
أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ))[محمد:22-23] إلى غير ذلك من النصوص التي تبين لنا فضل هذه العبادة الهامة، وبركتها في الإنسان في دنياه وآخرته، كما تبين لنا شؤم هذه المعصية على العبد في الدنيا والآخرة.
ولقد جعل الإسلام الوصل على ثلاث مراتب:
المرتبة الأولى: الواصل: وهو الذي إذا قُطعت رحمه وصلها.
والثانية: المكافئ: هو الذي يصل من وصله فقط.
والثالثة: مرتبة القاطع وهو الذي لا يصل أرحامه، ويقطع رحمه حتى وإن وصله أهله لا يصلهم.
وبيَّن النبي صلى الله عليه وسلم من هو الواصل في قوله: (
والاتصال بالهاتف نوع من الوصل إذا تباعدت الديار، وتعذرت الأسفار، ولم توجد وسيلة إلا هذا فلا حرج في استعمال الهاتف، بالصورة التي تجعل الفرد كأنه مع أهله؛ لأنه بذلك يعرف أخبارهم ويطمئن على أحوالهم، ويساعدهم عند حاجتهم حتى إذا ما تيسر الاتصال الكامل قام به ما دام متاحاً وممكناً، جعلنا الله وإياكم من الواصلين.
وبالله التوفيق والسداد.