عنوان الاستشارة: أهمية العلاج السلوكي للرهاب والأثر الفعال لدواء المكلوبمايد

2008-02-19 23:19:32

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، وبعد:
أسأل الله العظيم أن يثيبكم على هذا العمل خير الثواب لنفع إخوانكم.

أنا صاحب استشارة السابقة، وفيها عرضت عليكم حالتي، وهي أعراض الرهاب الاجتماعي، وهي رعشة وتلعثم، وغيرها من أعراضه لأتفه الأسباب، لمجرد نقاش طبيعي أو سؤال من شخص عادي تأتيني هذا الأعراض، مع أني أتفوق على بعض المواقف، يعني: حالات أكون فيها شخصاً عادياً، وحالات تنتابني هذه الأعراض.

وقد وصفت لي أول شيء لسترال وإندرال وفلكسلور، ولكن اللسترال سبب لي مشاكل جنسية؛ حيث صارت تتعبني أثناء الجماع، وغيرته لي - يا دكتور- إلى سيروكسات، ونفس الوضع - يا دكتور - صار لدي تأخر في القذف.

ولقد سمعت من ردودك على بعض الاستشارات أن عقار (مكلوبمايد) (أروركس) مفيد مع حالتي، وهي الرهاب الشديد، وأعراضه لأتفه المواقف.

أرجو منك - يا دكتور - هل هو مفيد لي، أو أي عقار ليس له آثار على تأخير القذف أو ليس له أثر على الحالة الجنسية؟ أرجو وصفه لي.

جزاكم الله خيراً على نفعكم للمسلمين وآسف على الإطالة.

وفقكم الله.

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ماجد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

فنسأل الله تعالى أن يتقبل منا ومنك، وأن يهدينا إلى ما فيه صالح الأعمال.

أخي الكريم! يتميز الرهاب الاجتماعي بأن الإنسان ربما يصاب بأعراضه من رعشة وتلعثم، واهتزاز بالثقة بالنفس في مواقف اجتماعية بسيطة جداً، وفي نفس الوقت يستطيع أن يتغلب على قلقه ومخاوفه في مواقف اجتماعية قد تتطلب مواجهة أكثر، هذا يعرف تماماً عن بعض أعراض الرهاب الاجتماعي، والعلاج السلوكي سيظل المبدأ العام هو مبدأ المواجهة، المواجهة في الخيال، والمواجهة في الواقع، بمعنى أن الإنسان يتأمل نفسه في هذه المواقف الاجتماعية إذا كانت بسيطة أو شديدة، يحاول أن ينقل نفسه في هذه المواقف الاجتماعية الخيالية، وذلك بالتركيز، وبأن يكون الإنسان مستلقياً في مكان هادئ، ويأخذ وقتاً كافيا للتأمّل الفاعل، يجب أن لا يقل عن 15 إلى 20 دقيقة في كل جلسة، هذه المواجهة المعرفية أو المواجهة الذهنية أو المواجهة في الخيال وجد أنها مفيدة جداً، وبعد ذلك بالطبع يحاول الإنسان أن يطبق عملياً، وذلك بألا يتجنّب المواقف الاجتماعية.

وأرجو أن أؤكد لك - أخي الكريم - أنما تحس به من رعشة ومن تلعثم هي في الحقيقة ليست بالشدة أو القوة أو بالحجم الذي تصوره، فهي أقل بكثير، ولكن هذه ظاهرة معروفة جداً في الرهاب الاجتماعي، وهو أن الإنسان يتصور أعراضه بصورة مبالغ فيها.

بالنسبة للعلاج الدوائي: نعم أقول لك: إن المكلوبمايد من الأدوية الفاعلة والأدوية الجيدة جداً، وهو لا يسبب أي آثار جنسية سلبية، كما أنه لا يؤدي إلى أي نوع من الاسترخاء أو النعاس الزائد وفي نفس الوقت لا يؤدي إلى زيادة في الوزن، ولكن يتطلب بعض الصبر حتى يؤدي فعاليته الكاملة؛ لأن فعاليته تستغرق حوالي شهرين حتى تكون الفاعلية وصلت إلى وضعها العلاجي الصحيح، كما أن الجرعة لابد أن تتناولها مرتين أو ثلاثاً في اليوم، والجرعة الفعالة هي (450 إلى 600 ملم ) في اليوم تؤخذ مجزأة، بمعنى: أن تبدأ 150ملم ثلاثة مرات في اليوم، وبعد شهر يمكن أن ترفع الجرعة إلى 300 ملم صباحاً و300 ملم مساء، ولكن لا تتعدى هذه الجرعة؛ لأنها هي الجرعة القصوى السليمة، ويمكنك - أخي الكريم - أن تستمر على المكلوبمايد بهذه الجرعة لفترة تسعة أشهر إلى سنة، وبعد ذلك يمكن أن يخفّض العلاج بنسبة 150 ملم كل شهرين حتى تتوقف عن تناوله.

أسأل الله لك الشفاء والعافية وبالله التوفيق.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت